الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلَّم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
ماذا نقول في بيع الأدهان النجسة؟
طالب: بيع الأدهان النجسة حرام.
الشيخ: الدليل؟
الطالب: قوله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن لحوم الميتة: قال: «لَا، هُوَ حَرَامٌ» (٨). ولأن «الله إِذَا حَرَّمَ شَيْئًا حَرَّمَ ثَمَنَهُ» (٥).
الشيخ: نعم، الأدْهان المتنجِّسة.
طالب: المذهب أنه يحرم؛ لأنه لا يمكن تطهيرها.
الشيخ: المذهب أنه يحرم؛ لأنه لا يمكن تطهيرها فتكون كالنجسة، القول الثاني؟
طالب: الراجح أنه يجوز بيعها؛ لأنه يمكن تطهيرها.
الشيخ: لأنه يمكن تطهيرها، فيكون بيعها كبيع الثوب المتنجِّس.
ما حكم الاستصباح بها؟
طالب: الاستصباح بها إن كان في غير مسجد فيجوز.
الشيخ: طيب، أسأل (بها)، الضمير يعود على أيش؟
الطالب: الاستصباح بالأدهان النجسة.
الشيخ: النجسة.
الطالب: أو المتنجِّسة، لا فرْق.
الشيخ: هذا، ولذلك سألنا: هل يعود الضمير على النجسة أو على المتنجِّسة؟
الطالب: لا، يعود على المتنجِّسة.
الشيخ: المتنجِّسة؟
الطالب: لأنه أقرب مذكور.
الشيخ: طيب، يجوز الاستصباح بها في غير مسجد. لماذا لا يجوز في المسجد؟
الطالب: لأنه في الاستصباح بها في المسجد يعلق في المسجد من دخانها ما هو نجس.
الشيخ: نعم، ما يكون سببًا لتنجيس المسجد، تمام، هل هناك قول آخر؟
طالب: نعم.
الشيخ: قل.
الطالب: القول الآخر هو أن الدخان ليس نجسًا.
الشيخ: كيف؟
الطالب: أن الاستصباح بالأدهان المتنجِّسة جائز في المسجد وغيره، طيب، ما علة هذا القول؟
الطالب: هو أنه مبني على الخلاف، على خلاف الاستحالة، هل هي طاهرة أم نجسة؟
الشيخ: طيب.
الطالب: هذا الدخان مستحيل من الدهن.
الشيخ: يعني إذن هذا على القول بأن الاستحالة تطهر النجس.