للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: نعم، بيعه حلال من باب أولى. يقول: (والسرجين النجس، ولا الأدهان النجسة ولا المتنجسة)، الأدهان النجسة لا يجوز بيعها، ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ» (٨). فقالوا له: أرأيت شحوم الميتة فإنه يُطلى بها السفن، وتُدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس؟ فقال: «لَا، هُوَ حَرَامٌ» أي: بيعها، مع أنهم ذكروا أن الناس ينتفعون بها، إذن الأدهان النجسة لا يجوز بيعها، وهل يجوز الانتفاع بها؟ الجواب: نعم، يجوز الانتفاع بها على وجه لا تتعدى، كأن تُدهن بها الجلود، وتُطلى بها السفن، ويستصبح بها الناس.

(ولا المتنجِّسة) يعني ولا يصح بيع الأدهان المتنجسة، مثال الأدهان النجسة: الأدهان التي تكون من شحْم الميتة، هذه أدهان نجسة؛ لأن الميتة نجسة، والأدهان الخارجة من شحمها نجسة.

الأدهان المتنجِّسة: هي الأدهان الطاهرة التي وردت عليها النجاسة، كإنسان عنده جالون من الدهن -ولنقُل من الزيت- وقعَتْ فيه نجاسة، يجوز بيعها أو لا؟

طلبة: يجوز.

الشيخ: يجوز، لماذا؟

طلبة: ( ... ) لا يجوز.

الشيخ: قلنا: يجوز على القول الراجح، لكن على المذهب يقول: لا يجوز، لا يجوز بيْع الأدْهان المتنجِّسة، لماذا؟ قالوا: لأنه لا يمكن تطهيرُها، وإذا لم يمكن تطهيرها صارت كالنجسة، والصحيح أن بيْع الأدهان المتنجِّسة جائز؛ لأنه يمكن تطهيرُها، فتكون كبيع الثوب المتنجِّس.

<<  <  ج: ص:  >  >>