للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طالب: القسم الأول: تصوير ما صنع الإنسان، فهذا جائز لا خلاف فيه.

الثاني: تصوير ما فيه روح، ولكن ..

الشيخ: ليس فيه نفس.

الطالب: ليس فيه نفس، نعم، مثل الأشجار والأودية والجبال، فهذا جائز، وقد حرمه مجاهد ..

الشيخ: بس الأودية هذه ما هي معنا مثل الأشجار النامية؛ يعني الشيء النامي هو اللي فيه الروح.

الطالب: القسم الثالث: تصوير ذوات الأرواح من الإنسان والحيوان، فاختلف العلماء في ذلك، فقال بعضهم: إذا كان مجسمًا فهو محَرَّم، وإذا لم يكن مجسمًا فهو ليس محَرَّم.

والذي عليه جمهور أهل العلم أنه محرَّم سواء كان مجسمًا أو غير مجسم.

الشيخ: أحسنت، صح، هذا حكم التصوير، ودليله ما سمعتم من الأحاديث والوعيد التي فيه، والصحيح أن التصوير كما قلنا البارحة: إنه عام للمجسم والملون؛ بدليل: حديث علي بن أبي طالب أنه قال لأبي الهياج: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، أَلَّا تدع صورة إلا طمستها (١٥).

وظاهر ذلك أنها في الملون، وليست في المجسم؛ لأن المجسم -لو كان المراد المجسم- لقال: إلا مزقتها، أو كسرتها، أو ما أشبه ذلك.

فالصحيح التحريم مطلقًا، وهذا إذا كان باليد؛ لأن المصور باليد هو الذي يضاهي بخلق الله، ويريد أن يصنع كما صنع الله عز وجل.

وأما الصور بالطرق الحديثة بالوسائل الحديثه فهو قسمان:

قسم: لا يكون له منظر، ولا مشهد، ولا مرأى، كما ذكر لي عن التصوير بأشرطة الفيديو، فهذا لا حكم له إطلاقا، ولا يدخل في التحريم قطعًا، ولهذا أجازه أهل العلم الذين يمنعون التصوير بالآلة الفوتوغرافية على الورق، وقالوا: إن هذا لا بأس به، حتى إنه حصل بحث هل يجوز أن تصور المحاضرات التي تلقى في المساجد؟

فكان الرأي ترك ذلك؛ لأنه ربما يشوش على المصلين، وربما يكون المنظر غير لائق، وما أشبه ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>