الشيخ: ويش تسوي؟ لا بأس، يعني ليلة المزدلفة السُّنة فيها المبيت؛ وهو النوم، لكن ما نقول: الإنسان الذي لا يمكن أن ينام مع الأصوات ما نقول: ابلع حبة ( ... )، اذكر الله وأنت على فراشك.
طالب: لو قام يصلي -مثلًا- يا شيخ؟
الشيخ: لو قام يصلي؛ إن كان لا يراه أحد فلا بأس، وإن كان يرى فلا؛ لأنه لو رآه أحد -وهي ليلة مباركة- اقتدوا به ولا يعلمون أنه ( ... ) لا سيما إذا كان طالب علم ومحل التقليد، الحمد لله يبقى يذكر الله ويقرأ القرآن. بعض الناس إذا أتاه الأرق قرأ القرآن، ثم إذا قرأ القرآن انصب عليه النوم صبًّا؛ لأن الشيطان هو الذي يؤرقه، ثم إذا جاء النوم أو ذكر الله على طول نَوَّم.
طالب: أحسن الله إليكم يا شيخ، هل الخروج من الخلاف لأهل مكة معناه ألا يجمعون ولا يقصرون؟
الشيخ: أما في منى ما نفتيهم بالقصر، لكن في عرفة ومزدلفة نقول: اقْصُر واجْبُر.
طالب: الوتر في مزدلفة؟
الشيخ: الوتر ويش يعني؟
طالب: ليلة المزدلفة لم يُنْقَل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أوتر.
الشيخ: إي طيب، ألم يأت في صحيح البخاري (٣) وغيره أنه كان لا يدع الوتر حضرًا ولا سفرًا، ألم يقل عليه الصلاة والسلام:«اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا»(٤)، ما الذي يُخْرِج ليلة المزدلفة؟
طالب:( ... ).
الشيخ: لا، ما هو قال: اضطجع حتى طلع الفجر، لكن هل جابر رضي الله عنه وقف عند فراشه وراقبه إلى طلوع الفجر، أو بناءً على ظنه أنه رآه مضطجعًا في أول الليل وجابر مضطجع في مكانه فقال هكذا؟ وأنا أعطيتكم -يا إخوان- القاعدة: إذا جاءت النصوص المحكمة فاحملوا المتشابه عليها، فحديث جابر فيه احتمال أن الرسول أوتر ولم يره جابر، أو أنه لم يوتر، لكن النصوص اللي فيها القول نصوص قولية:«اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا». وسنة فعلية ما اسْتُثْني منها شيءٌ؛ كان لا يدع الوتر حضرًا ولا سفرًا (٣).