الشيخ: الفرق إذا وقع العقد على عين الدراهم صار الآن بدلًا ببدل؛ ولهذا إذا وقع العقد على عين الدراهم لا يمكن للمشتري أن يبدِّلها؛ يعني لو قلت مثلًا لك: اشتريت منك هذا الثوب بهذه العشرة، ثم بدا لي أن أعطيك عشرة ورقة واحدة، هذه عشرة أوراق بعشرة أريل كل ورقة ريال، معلوم هذا ولَّا لا؟
اشتريت منك هذا الثوب بهذه العشرة؛ واحد، اثنين، ثلاثة، أربعة، عشرة، بهذه العشرة، ثم بدا لي؛ قلت: هات، لا، ما أعطيه عشرة، أعطيه عشرة ورقة واحدة من فئة عشرة؛ لأني أحتاج هادولي، ( ... ) هل أملك التغيير الآن ولَّا لا؟ ما أملك التغيير؛ لأن البائع ملك العشرة الآن؛ حيث وقع العقد عليها بعينها.
لكن لو قلت: في جيبي الأيمن فئة عشرة وفي جيبي الأيسر فئة ريال، أنا بالخيار إن شئت أعطيتك من هذا وإن شئت أعطيتك من هذا، أفهمتم الفرق الآن؟ هذا هو الفرق.
يقولون: إن الثمن المعيَّن يكون العقد واقعًا عليه بعينه ويكون هذا المبيع عوضًا عن مُحَرَّمٍ، وعوض المحرم محرم، أما ما وقع في الذمة فهو في ذمة الإنسان، والذمة قابلة للتصرف؛ هكذا يُفَرِّق أهل العلم، وهو فرق دقيق في الواقع.
خلاصة الأمر، أو خلاصة القول أن مَن صلَّى في ثوب محرَّم عليه سواء كان لجنس الثوب أو لوصفه أو لكون ثمنه المعيَّن حرامًا فصلاته باطلة، ما الدليل؟