للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: إي نعم، لكن هل هو شرط ستره؟ على كل الأعراف شرط ولَّا غير شرط؟

الطالب: على العرف الذي لا يراه من الزينة يعتبر شرطًا.

الشيخ: الذين لا يرونه من الزينة يعتبرونه شرطًا؟ !

الطالب: إي نعم.

الشيخ: والذين يرونه من الزينة؟ لعلك تريد العكس.

طالب: ليس شرطًا مطلقًا.

الشيخ: ليس شرطًا مطلقًا، صح، إي نعم، ليس شرطًا مطلقًا؛ ولهذا كل المُحرِمين يكشفون رؤوسهم، ولو كان شرطًا لكان مقدَّمًا على كشفه -كشف الرأس في الإحرام- (من انكشف بعضُ عورته وفَحُشَ).

هذه (مَنْ) شرطية، فعل الشرط (انكشف)، وجواب الشرط قوله: (أعاد)، فالجملة الشرطية هذه تشتمل على عدة مسائل:

المسألة الأولى قوله: (ومَنِ انكشف بعضُ عورته وفَحُشَ) وتقدَّم الكلام عليها، وذكرنا أن الفُحْشَ يختلف بحسب المنكشَف، فما قَرُب من السوأتين -وإن قلَّ- أفحشُ مما بَعُد عنهما.

ثانيًا: المسألة الثانية قال: (أو صلَّى في ثوب مُحَرَّمٍ عليه)، إذا صلى في ثوب محرَّم عليه أعاد؛ مثل أن يصلي الرجل في ثوب حرير أو المرأة في ثوب رجل، الأول لا تَصِحُّ صلاتُه لأن الحرير محرَّم على الرجال؛ لحديث على بن أبي طالب: «أُحِلَّ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ لِإِنَاثِ أُمَّتِي وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا» (٤)، فإذا صلَّى الرجل في ثوب حرير فصلاته باطلة، تجب عليه الإعادة.

صلاة المرأة في ثوب الرجل حرام؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن المتشبِّهات من النساء بالرجال (٥)، والتي تلبس ثوبَ رجل متشبهةً بالرجل، فهذا الثوب حرام.

الأول حرام لجنسه، والثاني حرام لوصفه؛ الأول وهو الحرير حرام لجنسه؛ لأن جنس الحرير حرام على الرجال، والثاني حرام لوصفه أي: لكونه تشبُّهًا بالرجال.

لو صلَّى رجلٌ أو امرأةٌ بثوب فيه صوَر أيضًا لم تصحَّ الصلاة؛ لأن لباس الثوب المصوَّر الذي فيه الصور حرام، فإن الصور لا يحل اقتناؤها.

<<  <  ج: ص:  >  >>