وكما ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله الحديث، وساق الكلام عليه إلى أن قال: وقال النووي الروضة: حديث: «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ» ضعيف باتفاق المحدثين، قلت -أي الحافظ-: بل صححه الطحاوي وأبو علي بن السكن، فأين الاتفاق؟ التلخيص ٤/ص ١٧٦، وعلى هذا فقد تبين لنا صحة هذا الحديث من طريق آخر -كما سبق- وعرفنا من صحح هذا الحديث من الأئمة؛ منهم الطحاوي، وابن السكن، ومن المعاصرين: الشيخ ناصر الألباني رحمه الله، واحتج به الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، والله أعلم، والحمد لله على توفيقه، وصلى الله وبارك على نبيه وعلى آله وصحبه وأتباعه أجمعين.
الشيخ: جزاك الله خيرًا، طيب، ( ... ).
طالب: لأنه فيه شاهد من حديث عائشة هذا، يقول النبي صلى الله عليه وسلم:«النَّذْرُ نَذْرَانِ، فَمَا كَانَ لِلَّهِ فَكَفَّارَتُهُ الْوَفَاءُ، وَمَا كَانَ لِلشَّيْطَانِ فَلَا وَفَاءَ فِيهِ وَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ»(٧).
الشيخ: إي نعم.
الطالب:«وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ».
الشيخ: هذا موقوف، حديث ابن عباس.
الطالب: مرفوع يا شيخ.
الشيخ: لا، الصحيح أنه موقوف.
الطالب: راجعناه، موقوف هذا الحديث.
الشيخ: الصحيح أنه موقوف، لكن بس إنما أنا أحب إذا قدم إنسان بحثًا فليس من حق الطالب أن يعترض عليه، إنما إذا كان فيه شيء ينبه عليه بيني وبينه، أحسن؛ لأن هذا يمكن يفت في عضد الباحثين، إذا بحث ثم قال له واحد مثلًا من زملائه: هذا خطأ، هذا، ما فيه شك أن الخطأ أو القصور يجب أنه يُكمَّل ويصحح، لكن فيما بيني وبينه، بعدين ينبه عليه بصفة أخرى، أحسن؛ لأن نحن بودنا أن الطالب ينشط، وكلما نشط فهو أحسن، حتى إن الإنسان .. الفائدة الأولى وهي التصريح بالتحديث عن أبي سلمة، وبعدين يُصوَّر ويوزع على من أراد، كما أني عندي أيضًا بحوث أخرى.
طالب: قال في الإنصاف في المجلد الحادي عشر صفحة مئة وتسعة وثلاثين.