طالب:( ... ) رضي الله عنها، وهو قوله صلى الله عليه وسلم:«لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ»، هذا الحديث صحيح، أخرجه أبو داود في باب ما جاء في النذر في المعصية ج ٣/ص ٢٣٢، والترمذي في باب ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ»، ج ٤/ص ١٠٣، والنسائي في كفارة النذر ج ٧/ص ٢٦، وابن ماجه في باب النذر في المعصية ج ١/ ص ٦٨٦، وأحمد ج ٦/ص ٢٤٧، والطحاوي في مشكل الآثار ج ٣/ ص ٤٢، والبيهقي في باب ما جعل فيه كفارة يمين ج ١٠/ص ٦٩، والخطيب في تاريخ بغداد ج ٥/ص ١٢٧، من طريقه، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة عن عائشة به، وقال الترمذي: هذا الحديث.
الطالب: قال الترمذي: هذا الحديث لا يصح؛ لأن الزهري لم يسمع هذا الحديث من أبي سلمة، قال: سمعت محمدًا -يعني البخاري- يقول: روى غير واحد منهم موسى بن عقبة وابن أبي عتيق عن الزهري، عن سليمان بن أرقم، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال محمد -أي البخاري- والحديث هو هذا، فقال أبو داود عقب الحديث: سمعت أحمد بن شيبويه يقول: قال ابن المبارك -يعني في هذا الحديث-: حدث أبو سلمة، فدل ذلك على أن الزهري لم يسمعه من أبي سلمة.
وقال أحمد بن محمد: وتصديق ذلك ما حدثنا أيوب -يعني ابن سليمان-، قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أفسَدوا علينا هذا الحديث. قيل له: وصح إفساده عندك، وهل رواه غير ابن أبي أويس؟ قال: أيوب كان أمثل منه؛ يعني أيوب بن سليمان بن بلال، وقد رواه أيوب.