الشيخ: الأصل براءة الذمةوالأصل براءة الذمة، هذا القول تعليله قوي جدًّا، إلا أننا ذكرنا أنه مع قوة تعليله يشكل عليه، ما الذي يشكل؟ الحديث «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ»، فلهذا القولُ بهذا أن المعتبر هو الركعة ذكرنا أنه أقرب الأقوال، وهو قول وسط بين مَنْ يقيِّده بتكبيرة الإحرام، ومَن يقيِّده بتضايق الوقت.
طالب: لكن أجبنا عن هذا الحديث.
الشيخ: ما هو؟
الطالب: بأن الإدراك في الأخير؛ في آخر الوقت لا في أوله.
الشيخ: إي، بأن الإدراك في آخره لا في أوله.
الطالب: قوله: «مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا» (٢).
الشيخ: لا، ما هو في هذا الحديث، «مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا».
الطالب: في قولهم.
الشيخ: لا، لكن التفسير بأن الإدراك يكون في الآخر، على كل حال القول الوسط هذا أحوط، وأن تعليل القول الثالث قوي جدًّا ..
طالب: ( ... ) شيخ الإسلام حتى لو ترك صلاة الجماعة وكان آثمًا بالتَّرْك.
الشيخ: فيها عكس هذه المسألة، لو طرأ التكليف على الإنسان في أثناء الوقت، فما المعتَبَر؟
طالب: يقضيها وما تُجْمَع إليها.
الشيخ: يقضيها وما أجمع إليها بعدها ولَّا قبلها؟
الطالب: بعدها.
الشيخ: وما أجمع إليها بعدها؟
الطالب: قبلها.
الشيخ: قبلها، ويش مثاله؟
الطالب: مثلًا إذا بلغ بعد صلاة العصر يقضي العصر ..
الشيخ: لو بلغ في وقت العصر.
الطالب: يقضي العصر والظهر؛ لأن الظهر تجمع إليها.
الشيخ: كذلك أيضًا لو زال المانع أثناء الوقت؟
طالب: لو زال المانع حاضت قبل ..
الشيخ: لو زال المانع في أثناء الوقت.
الطالب: الْجُنُون.
الشيخ: لا، الجنون تكليف.
الطالب: لو زال الحيض عنها وطهُرت ..
الشيخ: في أثناء الوقت.
الطالب: في أثناء وقت العصر يلزمها قضاء العصر والظهر قبلها.
الشيخ: والظهر، ما هو المعتَبَر فيما إذا طرأ التكليف وزال المانع؟
طالب: إذا طرأ التكليف وزال المانع، ( ... ).