الشيخ: زال تكليفها، لكن لا لفوات شرط، ولكن لوجود مانع وهو الحيض، وإلا فهي بالغة عاقلة، لكن وجود مانع يمنع الوجوب وهو الحيض، ولهذا فرَّق المؤلِّف بينهما فقال:(ثم كُلِّفَ، وطَهُرَت)، طَهُرَت الحائض. وفي هذا لَفٌّ ونشرٌ، كمِّل.
طالب: مرتَّبٌ.
الشيخ: مُرَتَّب، هذا مرتب، (إن أدرك مُكَلَّف)(ثم زال تكليفه أو حاضت) هذا الثانية، (ثم كُلِّف) هذا الأول، (وطهرت) هذا الثاني، فاللفُّ والنَّشر هنا مرتَّبٌ، يعني معناه: أنك إذا أتيت بالحكم عائدًا على ما سبق، فإن كان على ترتيب ما سبق فهو مرتَّب، وإن كان على خلافه فهو مشوَّش.
(ثم كُلِّفَ وطَهُرَت؛ قَضَوها)، كيف قال:(قَضَوها)، يقول:(إن أدرك مكلَّف من وقتها)، مكلَّف واحد، وقال:(ثم حاضت) مفردة، ولم يقل: قَضَيَاهَا؟ لأن المراد بالمكلَّف هنا الجنس، أو العموم؛ لوقوعه بعد الشَّرط، فلهذا صَحَّ أن يعود الضمير على اثنين مجموعًا.