الشرط الثاني: أن تتصل بيمينه، حقيقة أو حُكْمًا، فيقول: واللهِ لا أكلِّم فلانًا اليوم إن شاء الله، على طول، هذا اتصال حقيقي ولَّا لا؟ أو حُكْمًا: قال: والله لا ألبس هذا الثوب، فأخذه عُطاس، بدأ يعاطس، قعد له ربع ساعة وهو يعاطس، لما هدأ قال: إن شاء الله، هذا متصل حقيقة ولَّا حكمًا؟
طلبة: حُكْمًا.
الشيخ: هذا حُكْمًا؛ لأنه منعه مانع من اتصال الكلام، لكنه في الواقع متصل؛ إذا زال المانع قال هذا الاستثناء.
الشرط الثالث: أن ينوي الاستثناء قبل تمام المستثنَى منه، يعني ينوي أن يقول: إن شاء الله، قبل تمام المستثنَى منه، فيقول: والله لألبسنَّ هذا الثوب إن شاء الله، لا بد أن ينوي (إن شاء الله) قبل أن ينطق بالباء من الثوب، يعني لا بد أن ينوي قبل تمام المستثنَى منه، فإن نوى بعد فلا عبرة به.
طالب: غير واضح.
الشيخ: واضح هذا، هذا رجل قال: والله لألبسن هذا الثوب، ما عنده نية أنه يقول: إن شاء الله، عند آخر صوت قال: إن شاء الله، هو بالأول ما نوى، لكن لما قال: الثوب، نوى أن يقول: إن شاء الله، وقال: إن شاء الله، فالنية هنا ما صارت إلَّا بعد تمام المستثنَى منه، واضح؟ أما لو قال: والله لألبسنَّ هذا الثوب، قبل أن يتمم الثوب نوى أنه يقول: إن شاء الله، فقال: إن شاء الله، فلا حِنْث عليه.
هذه ثلاثة أشياء، الآن نشوف، خلوا الشروط الآن:
أنْ يقول بلسانه والنية لا تكفي.
الثاني: أن تتصل حقيقة أو حُكْمًا.
الثالث: أن ينويها قبل تمام المستثنَى منه، يعني قبل تمام الذي عُلِّق بالمشيئة.