للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هو من الأصل يقول: إنه مسلم ولَّا لا؟ ما زال يقول: إنه مسلم، فلم يبدُ من إيمانه إلا الذي أذاع من لسانه، وحينئذٍ لا نعلم أنه صادق في قوله أنه تاب، قد يكون هذا نفاقًا كما كان أولًا نفاقًا، ولكن الصحيح أيضًا أننا إذا علمنا صدق توبة المنافق فإننا نقبل توبته.

والقرآن يدل على ذلك، قال الله تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (١٤٥) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء: ١٤٥، ١٤٦] ماذا تقول؟ ( ... ).

{وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ}، ولهذا يجب علينا في توبة المنافق أن ننتبه ونتحرى بدقة، وننظر العمل الحقيقي الذي يدل على أنه تاب.

فهذه أربع حالات لا تُقبل فيها توبة المرتد، والصواب: أنه ما من ذنبٍ مهما عظم إذا تاب الإنسان منه توبة حقيقية إلا ويغفره الله عز وجل.

طالب: ما القول في المذهب لقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ} [آل عمران: ٩٠]؟

الشيخ: نعم، {ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ} هؤلاء الآن هم ازدادوا كفرًا، والغالب أنهم ما يتوبون مثل الآية الثانية تقيدها الآية الثانية.

طالب: ( ... ) توبتهم.

الشيخ: إي، لكن هذه التوبة في الغالب ما تكون حقيقة؛ لأن قوله: {ولَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ} يدل على أنهم ما هم مُوفَّقين عن توبتهم الحقيقية.

طالب: الذي يسب الله سبحانه وتعالى ( ... ).

الشيخ: كيف؟

الطالب: الذي يسب الله سبحانه وتعالى، هل يشترط له أن ( ... ) على الله سبحانه وتعالى بلفظ ( ... )؟

<<  <  ج: ص:  >  >>