وأجابوا عن دليل الأولين، فقالوا: إن الآية الكريمة ليس آخرها أن الرجل تاب، ويش آخرها؟
طلبة:{ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا}.
الشيخ:{ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا}، فهؤلاء الذين ازدادوا كفرًا {لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ} يعني ما يوفقهم الله للتوبة، ليس المعنى أنهم لو تابوا لم يتُب الله عليهم، لكن لا يُوفَّقون، ما داموا -والعياذ بالله- صاروا هكذا غير مستقرين على أمر، والنهاية أنهم أيش؟
طالب: ازدادوا.
الشيخ: ازدادوا كفرًا، فهؤلاء يبعد كل البعد أن يُوفَّقوا للتوبة.
وأما التعليل: وقولهم إنه قد يكون كاذبًا في التوبة، فنقول: هذا غير مُسَلَّم، فإن الإنسان قد يتوب من الذنب توبة حقيقية، ولكن تُسوِّل له نفسه فيعود إليه، وهذا أمر مُجرَّب، الإنسان المسلم يتوب من المعاصي توبة حقيقية صادقة، ولكن تأتي أسباب تكون مُغرية له فيعود إلى الذنب، وهذا أمر مشاهَد.
إذن الصواب في هذه المسألة أيضًا أن من تكررت رِدَّتُه فإن توبته تُقبل كغيره. فهذه ثلاث مسائل، ذكر الفقهاء رحمهم الله أنها لا تقبل.
فيه مسألة رابعة: وهي المنافق، المنافق لا تُقبل توبته، مَنِ المنافق؟ هو الزنديق، وكأن ياسرًا يقول: ومن هو الزنديق؟
طالب: معروف.
الشيخ: معروف؟
الطالب: نعم.
الشيخ: من هو؟
الطالب: الذي يظهر الإسلام ويبطن الكفر.
الشيخ: أحسنت، هو الذي يُظهر الإسلام، ويُبطن الكفر، هذا المنافق، وهو الزنديق عند الفقهاء، الذي يُظهر أنه مسلم وهو كافر بالله العظيم، يقول الفقهاء رحمهم الله: إنها لا تقبل توبته.