للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم من قال: إنه شرع لنا، وهذا القول هو الراجح بل المتعين؛ لأن الله عز وجل يقول لما ذكر الرسل قال: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: ٩٠] وهذا عام، وقال عز وجل: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُِوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى} [يوسف: ١١١]، ولكن هل هو شرع بالتشريع السابق، أو بالتشريع اللاحق؟ الجواب: أنه شرع بالتشريع اللاحق؛ لأننا نحن الآن استدللنا على أنه مُقرَّر بأدلة من كتاب الله، وسُنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم، وحينئذٍ فيكون الفرق بينه وبين القسم الأول؛ أن الأول نصت الشريعة عليه بعينه، وهذا ذكرته على سبيل الإجمال.

إذن يجب علينا أن نعرف جحد بعض الكتب والرسل، فقلنا: الآن إن كان من باب الخبر فما الواجب؟

طلبة: ( ... ).

الشيخ: والواجب الإيمان به وتصديقه؛ لأن الكل من عند الله، ونسخ الأخبار مستحيل، لماذا؟

لأن نسخ أحد الخبرين بالآخر يستلزم تكذيب أحد الخبرين؛ أن أحدهما كاذب، وهذا شيء مستحيل.

أما الأحكام فذكرنا أنها على ثلاثة أقسام: ما ورد شرعنا بتقريره وإثباته، وما ورد بخلافه ونسخه، وما لم يرد فيه إثبات ولا نسخ، وهذا محل خلاف بين العلماء.

<<  <  ج: ص:  >  >>