( ... ) يعني هل يجوز أن نُجْرِي تجارب على هذه الحيوانات في عقاقير أو غيرها من الأدوية؟ نعم، نقول: يجوز ذلك؛ لأنها خُلِقَت لنا، فإذا كان هذا من مصلحتنا، ولم نقصد التعذيب، فإنه لا بأس به، ولهذا نحن نُعَذِّبُها أكبر تعذيب بالذبح من أجل أن نأكلها، ومصلحة الأمة بمعرفة ما ينتج عن هذه العقار وما أشبه ذلك أكثر من مصلحة الأكل، ولكن يجب في هذه الحال أن يستعمل أقرب وسيلة لإراحتها، فإذا كان يمكن أن تصعق حتى لا تحس بهذه العملية فهو أولى من أجل ألَّا تتألم.
طالب:( ... ).
الشيخ: ما أدري ( ... ) ما دام من مصلحتها.
الطالب:( ... ).
الشيخ:( ... ) أكبر ضرر أنه إذا ( ... ).
الطالب:( ... ).
الشيخ:( ... )«إِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ»(٦)، لكن هذا ( ... ) ولكن يجب أن نستعمل أقرب طريق إلى إراحتها.
قال:(ولا يحلب من لبنها ما يضر ولدَها)، ومعنى (يضر) يعني: ينقص تغذيته حتى لا يتغذى، على سبيل التحريم ولّا على سبيل الكراهة؟ المؤلف قال:(لا يحلب)، وهي جملة تحتمل الكراهة والتحريم، ولكن إذا نظرنا إلى المعنى قلنا: إنها على سبيل التحريم، أولًا: لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ»(٧)، ولقوله في الهرة:«لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا، وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ»(٨)، فلا يجوز أن يحلب من اللبن ما يضر الولد، بل الواجب عليه أن يبقي للولد ما تقوم به حاجته، ومن الأفضل ما يستعمله كثير من الناس؛ أن يبدأ أولًا بإرضاع الولد، ثم يأخذ اللبن، حتى يجعل لنفسه ما فضل عن حاجة ولدها، أما بعض الناس -والعياذ بالله- الذي يقول: أنا أحلب ما في ضرعها من لبن وولدها يكفيه الامتصاص ( ... )، هذا خطأ، بل الواجب أن يقدم الولد.
طالب: إذا حلبتها يبقى الولد تدر على ولدها، ولكن إذا رضع الولد اللي فيها ما تدِرّ.