للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

طالب: ( ... ).

الشيخ: ( ... ) شيء؛ لكن هنا المانع من أين؟ المانع من قِبل الزوج، أما الزوجة ما فيها موانع، وهي محل الاستمتاع، فلما لم يكن فيها موانع، وصار المانع من قِبله أوجبنا عليه النفقة، كذلك مع مرض الزوج لو كان الزوج مريضًا بعد أن عقد عليها مُرِض، وصار ليس في نفسه شيء من هذا الأمر تجب النفقة؛ لأن المانع من قِبل الزوج.

وكذلك مع (جبِّه وعُنَّتِه)، الجب يعني قطْع الذَّكَر أو الخصيتين مثلًا؛ فإنها تجب النفقة، والعلة واحدة؛ لأن المانع من قِبل الزوج.

(عنته) يعني عدم قدرته على الجماع ما ينتشر ذكره؛ فإن النفقة تجب عليه، والعلة في ذلك كله هي أن المانع من قِبل الزوج.

طيب إذا كانت هي صغيرة لا يطأ مثلها؟ ما تجب النفقة لعدم تمكنه من الاستمتاع، ولكننا إذا نظرنا إلى ظاهر الكتاب والسنة، وقلنا: إن هذه زوجة فالقرآن والسنة ما فيه التقيد أنه يطأ مثلها.

طالب: ( ... ).

الشيخ: نعم، المهر قال فيه الرسول عليه الصلاة والسلام: «لَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا» (٦). ولكن النفقة، ثم إن هذا الزوج الذي عقد على هذه الصغيرة دخل على بصيرة ولَّا لا؟ دخل على بصيرة، هو يعرف أنه لن يستمتع بها وهي صغيرة؛ لكنه يريد أن يحجزها حتى لا تتزوج، وهذا -كما تعرفون- مبني على أنه يصح تزويج الصغيرة.

وقد سبق لنا فيه ذِكْر الخلاف في هذه المسألة؛ لكن على تقدير أن النكاح يصح في بعض الصور فإن ظاهر الكتاب والسنة يدل على أنه لا بد من الإنفاق عليها؛ لأنه دخل على بصيرة، وهي زوجة، وموجِب الإنفاق قائم وهو النكاح، إلا أن يمنع من ذلك إجماع من أهل العلم فإن الإجماع يمنع ويُخصَّص العموم.

<<  <  ج: ص:  >  >>