للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ولا عليها أخذها) ولكن يقول المؤلف: (فإن اتفقا عليه)؛ ولهذا الشيخ عندي بالشرح يقول: ولا يملك الحاكم فرض غير الواجب كدراهم إلا بتراضيهما. قلت لكم: إن صاحب الفروع يقول: إنه يتوجه عند الشقاق والنزاع أن يجوز فرض ذلك.

(فإن اتفقا عليه) عليها يعني على القيمة (أو على تأخيرها أو تعجيلها مدة طويلة أو قليلة جاز) صح، العلة؟ لأن هذا لا يعدوه، الحق لها عليه، فإذا رضيت بما تشاء ووافق فلا حرج، لو اتفقا على أنه يُسلِّمها كل يوم عشرة ريالات بدلًا عن النفقة جاز، أو اتفقا على أن يُسلِّمها في أول كل شهر ثلاث مئة ريال فقط، يجوز؟ أو اتفقا على أن يُسلِّمها في آخر الشهر ثلاث مئة ريال؛ جائز؛ لأن الحق لهما، فما اتفقا عليه جاز، لو أنها أسقطت النفقة عنه يجوز ولَّا لا؟ يجوز الحق لها.

طالب: إن اشترطت الزيادة.

الشيخ: ما فيه مانع، إذا وافق ما فيه مانع.

يقول المؤلف: (ولها الكسوة كل عام مرة في أوله) أول العام، فإذا دخلت السنة كساها؛ لكن ما المراد بأول العام؟ هل المراد شهر محرم؛ لأنه أول السنة؟ أو المراد أول العام اللي حصل فيه الزواج وجوب النفقة؟ الظاهر الأخير، المراد الأخير، لكن لو كان المراد الأول، وقد عقد عليها في نصف السنة يعطيها في نصف السنة كم؟ نصف الكسوة، يعطيها نصف الكسوة، فإذا جاء شهر محرم أعطاها كسوة كاملة للعام المقبل؛ لكن الصحيح الذي يظهر أننا نعتبر العام مِنْ؟ من حين العقد، كما أننا نعتبر عام الأجرة مثلا لو استأجر الإنسان بيتًا لمدة سنة، أو عشر سنوات، منين نبتدئ؟ من العقد سواء في نصف العام الهجري أو في أخره.

<<  <  ج: ص:  >  >>