والمؤلف قال:(ثلاثة قروء كاملة)، فعلى هذا لو طلَّق في أثناء الحيضة -وقلنا بوقوع الطلاق- فإن البقية هذه لا تُحْتَسب؛ لأنك لو حسبتها وقلت: بعدها حيضتان صارت الأقراء ناقصة؛ صارت حيضتان ونصفًا، وإن أخذت نصف الرابعة بعَّضت الحيض، والحيضُ لا يتبعض. وعلى هذا فإذا طلَّق في أثناء الحيضة فإن بقية هذه الحيضة لا يُحسب، بناء على القول بأن طلاق الحائض يقع، وقد سبق لنا أن القول الصحيح أن طلاق الحائض لا يقع، لكن بناء على ذلك يكون لا يُحْسَب هذا، ونستفيد عدم حسبانه من قول المؤلف:(ثلاثة قروء كاملة).
(قروء كاملة) ويش؟ بالنصب ولَّا بالجر؟
طالب: بالجر.
طالب آخر: بالنصب.
طالب آخر: معطوف.
الشيخ: لا، نذهب ( ... )(قروءٍ كاملةً) نعت لـ (ثلاثة) ولَّا (كاملةٍ) نعت لـ (قروءٍ)؟
طالب: يصح.
الشيخ: يصح الجميع؟
الطالب: لا، الثاني؛ بالنصب، ثلاثة كاملة.
طالب آخر: نعت لـ (قروء).
الشيخ: الظاهر يصح الوجهان، هذه يصح فيها الوجهان، لكن الأقرب عندي أنها صفة لـ (ثلاثة)؛ يعني: لا بد أن تكون الثلاثة كاملة، فهي أقرب ولكن يجوز الوجهان، لكن لو تقول: أطعم عشرةَ مساكين محتاجين، مثلها الظاهر، نعم مثلها.
في هذه الحال نقول: يجوز لك فيها الوجهان؛ النصب أو الجر.
طالب:( ... )؟
الشيخ:{لِعِدَّتِهِنَّ}[الطلاق: ١]، في قُبل عدتهن.
الطالب: لا، الحديث، أقصد الحديث.
الشيخ: إلا الحديث، الحديث تفسير للآية؛ لأن الرسول فسر ( ... ) قال: «فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ»(٧)، فلو كانت الحيض هي الأطهار لكان ابن عمر مستقبلًا للعدة، لكنه لما كانت القروء هي الحيض صار إذا طلق في أثناء الحيضة ما استقبل العدة، إي نعم.
ثم قال المؤلف:(الرَّابِعَةُ: مَنْ فَارَقَها حَيًّا وَلَمْ تَحِضْ لِصِغَرٍ أَوْ إِيَاسٍ) ..