الشيخ: والله قد يكون فيه شبهة، ليس زنًا مَحْضًا، ولكنه قد رُوِيَ عن عمر رضي الله عنه أنه قال: لا أُوتَى بِمُحَلِّل ولا مُحَلَّل له إلا رجمتهما (١٠)، فهذا الأثر يدل على أنه زِنَا؛ لأن الرجم لا يكون إلا للزاني.
وقوله:(أو نواه بلا شرط)، (نواه) مِين اللي نواه؟ الزوج، ولهذا قال:(وإن تزوجها بشرط)، (أو نواه) أي: نوى الزوج الثاني أنه متى حَلَّلَها للأول طلَّقها، فإنها لا تحل للأول، والنكاح فاسد أو باطل.
الدليل؟ الدليل أن هذا نوى التحليل، فيكون داخلًا في النهي أو في اللعن، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام:«إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى». (١١)
ما رأيكم لو نَوَتْه الزوجة، الزوجة هي اللي نوت التحليل، وافقت على التزوج بالثاني من أجل أن تَحِلّ للأول؟
طالب: لا أثر لنيتها.
الشيخ: فظاهر كلام المؤلف أنه لا أثر لنية الزوجة، ووجهه أنه ليس بيدها شيء، حتى لو نَوَت التحليل الزوج الثاني ما هو مُطَلِّق؛ لأن الزوج الثاني متزوجها نكاح رغبة، ما على باله هذا الأمر، فمن نكح نكاح الرغبة هل يطلقها بليلة؟
طالب: لا.
الشيخ: غالبًا لا، ما نوته هي، ولكن نواه أبوها؛ وَلِيُّها.
طالب: ليس بيده شيء.
الشيخ: مثلها؟
طلبة: نعم.
الشيخ: مثلها، ولهذا قال بعض الفقهاء عبارة تُعْتَبَر ضابطة، قال: مَن لا فُرْقَة بيده لا أَثَرَ لنِيَّتِه، فعلى هذا تكون الزوجة ووَلِيُّهَا لا أثر لنيتهما، لماذا؟ لأنه لا فُرْقَة بيدهما.