للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الدليل قوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا} [النساء: ٢٢]، فلو تزوجها فهو أعظم من الزنا، لو تزوجها لكان أعظم من الزنا؛ لأن الله قال في الزنا: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} [الإسراء: ٣٢]، وأما هذا فقال: {إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا} [النساء: ٢٢]، فنكاح ذوات المحارم أعظم -والعياذ بالله- من الزنا؛ ولهذا ذهب كثير من أهل العلم إلى أن من زنا بأحدٍ من محارمه ولو لم يكن محصنًا فإنه يجب قتله، وفي هذا حديث في السنن (١٠)، ويأتي -إن شاء الله- الكلام عليه.

طيب، إذن يحرم زوجة أبيه، ويش قلنا؟ وإن علا من قبل الأب أو من قبل الأم، الدليل {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: ٢٢]، وبمجرد العقد يثبت النكاح، ولم يشترط الله سبحانه وتعالى لا دخولًا ولا غيره، بمجرد العقد الصحيح يثبت هذا الحكم.

ثانيًا: (وزوجة ابنه وإن نزل) لقوله تعالى: {وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ} [النساء: ٢٣]، هذا الدليل.

طالب: والزوجة ( ... )؟

الشيخ: قلنا: وإن علا، داخلة في الأب ..

الطالب: على المذهب؟

الشيخ: نعم، قلنا: في مسألة ..

الطالب: ما استدلوا به؟

الشيخ: نعم، ما استدلوا به؛ لأننا قلنا في باب النكاح: النكاح يؤثر فيه أدنى سبب؛ ولذلك أثر فيه الرضاع، ولم يؤثر الرضاع في الإرث ولا في النفقات ولا في غيره، النكاح ليس كغيره أدنى سبب يؤثر فيه، وإلا كان استدللنا بها عليه، كانوا استدلوا بها عليه، لكن هم يجيبون لأن مسألة النكاح ما تقاس عليها مسائل الفرائض؛ لأن أدنى سبب يؤثر فيه.

<<  <  ج: ص:  >  >>