للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفروع الأصل الأعلى لصلبهم خاصة، منهم العمات والخالات لصلبهم خاصة؛ ولهذا بنت العمة تجوز ولَّا لا؟ وبنت العم تجوز وهكذا؛ لأنه يقول: فروع الأصل الأعلى لصُلبهم خاصة فقط، فانحصرت المحرمات بالنَّسب في أربعة أنواع: أصول، فروع، فروع الأصل الأدنى وإن نزلوا، فروع الأصل الأعلى لصلبهم خاصة فقط.

قال المؤلف: (والملاعَنة على الملاعِن): الملاعَنة بالفتح: التي لاعنها زوجها، (على الملاعِن) اللي هو الزوج.

طالب: بالكسر ما يصلح؟

الشيخ: الملاعِنة؟

الطالب: نعم.

الشيخ: لا، هو الملاعِن؛ لأنه يقول: لعنها الزوج.

فـ (الملاعَنة على الملاعِن) الذي لاعنها.

وفي الحقيقة أن كلمة (لاعَن) على وزن (فاعَل) تكون للمشتركَيْنِ في الغالب، فإن كان قد لا تكون للمشتركين مثل: (سافر) ما فيه اشتراك. لكن (قاتَلَ) فيه اشتراك، (لاعَنَ) فيه اشتراك من الجانبين، فهي يصلح أن تجعلها بالفتح في الموضعين، أو بالكسر في الموضعين، أو تخالف، لكن المخالفة أولى؛ لأن اللعن حقيقة يصدر من الزوج.

فـ (الملاعَنة على الملاعِن) ويش هي الملاعنة؟ يعني امرأة مثلًا واجهها إنسان قال: الله يلعنك. قالت: الله يلعنك أنت؟

طلبة: لا.

الشيخ: لا، ما هو بهذا.

(الملاعَنة على الملاعِن) معناه أن الرجل إذا رأى زوجته تزني والعياذ بالله، فإن له الحق أن يقذفها بالزنا فيقول: إن زوجتي زنت. في هذه الحال يقال له: إما أن تأتي ببينة أربعة شهود، وإما أن تعترف المرأة بذلك، وفي هاتين الحالين لا يحتاج للعان، ما يحتاج لعانًا؛ السبب: لأن البنية قامت بالشهود أو بالإقرار.

وإما أن نقيم عليك الحد ثمانين جلدة؛ لأنك قذفتها.

طالب: الزوج ما يُجلد؟

الشيخ: كلا، بلى. وإما أن نقيم عليك الحد ثمانين جلدة.

<<  <  ج: ص:  >  >>