يقول المؤلف رحمه الله:(وترثه في العدة وبعدها) من هي؟ المطلقة في مرض موته المخوف متهمًا بقصد حرمانها، ترثه في العدة ( ... ).
البائن في العدة وبعد العدة؛ لأنه مُتَّهم، وكل من حاول إبطال حق مسلم فإنه يُعامَل بنقيض قصده، يقول:(ترثه في العدة) وهو؟
طلبة: لا يرثها.
الشيخ: هو لا يرثها، وبعد العدة أيضًا؛ لأنه لا أثر للعدة هنا؛ إذ إن العدة عدة بائن لا تؤثر.
(ما لم تتزوج أو ترتد)(ما لم تتزوج) لأنها إذا تزوجت لا يمكن أن ترث زوجين؛ إذ لو قلنا بأنها ترث بعد الزواج لكان معناه أنها ترث من الزوج الأول ومن الزوج الثاني، وهذا لا نظير له في الشرع، فإذا تزوجت انتهى، ثم إنها إذا تزوجت فإنها بتزوجها أسقطت العلاقة أو قطعت العلاقة بينها وبين الزوج الأول نهائيًّا.
(أو ترتد) كذلك، إن ارتدت -والعياذ بالله- فإنها لا ترث؛ لأنها أتت بمانع من موانع الإرث باختيارها، فلا ترث، وأظنكم -إن شاء الله- فهمتم التفصيل، ومن فهم التفصيل نال التحصيل.
[باب الإقرار بمشارك في الميراث]
ثم قال المؤلف:(باب الإقرار بمشارك في الميراث) إذا ثبت نسب الإنسان من شخص فإنه وارِث يرث ويُورَث، لكن إذا لم يثبت، وكان مجهولَ النسب، وأقر الورثة بأن هذا أخوهم؛ فإذا أقر الورثة كلهم، ولو كان واحدًا فإنه يثبت النسب ويثبت الإرث، أما الإرث فلأن الوارث أقر على نفسه، ومن أقر على نفسه فإنه يُؤاخذ بما أقر به. مثال ذلك: رجل قال: إنَّ هذا أخي، بعد أن مات أبوه قال: هذا أخي، الآن أقر أن نصف ميراث أبيه لمن؟
طلبة: لأخيه.
الشيخ: لهذا الشخص، يُؤخذ بإقراره، ما فيه إشكال، لا عُذْر لمن أقر، لكن كيف يثبت النسب؟ لأنه إذا قلنا بثبوت النسب صار هذا الْمُقَرَّ به أخًا له، وعمًّا لأولاده، وهلم جرًّا، كيف يثبت النسب؟
الجواب: هو أن هذا المقَرُّ به مجهول النسب، أليس كذلك؟