للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

قال المؤلف: (لا قبوله)، يعني: لا يُشْتَرَط قبوله، قبول أيش؟ قبول الوقف إذا وُقِّفَ على معين؛ لأن الوقف إما أن يكون على معين أو على جهة؛ فإن كان على جهة مثل على الفقراء، وعلى المساكين، وعلى طلبة العلم، فمن المعلوم أن قبوله ليس بشرط، لماذا ليس بشرط؟ لأنه على جهة، ولا يمكن أن نحيط بهذه الجهة، لا يمكن أن نحيط بجميع الفقراء ونقول: هل قبلت الوقف أو ..

(كتابُ الوَقْفِ)

وهو تَحبيسُ الأصلِ وتَسبيلُ الْمَنفعةِ، ويَصِحُّ بالقولِ وبالفعلِ الدالِّ عليه كمَن جَعَلَ أَرْضَه مَسْجِدًا وأَذِنَ للناسِ في الصلاةِ فيه، أو مَقبرةً وأَذِنَ في الدفْنِ فيها، وصَرِيحُه: وَقَفْتُ، وحَبَسْتُ، وسَبَلْتُ. وكِنايتُه: تَصَدَّقْتُ وحَرَّمْتُ وأَبَّدْتُ. فتُشْتَرَطُ النِّيَّةُ معَ الكِنايةِ أو اقترانِ أحَدِ الألفاظِ الْخَمسةِ أو حُكْمِ الوَقْفِ، ويُشْتَرَطُ فيه الْمَنفعةُ دائمًا من عينٍ يُنتفَعُ به معَ بَقاءِ عَينِه

هلك الأَبَوَان، كل واحد منهما عن ابن، وهذا اللقيط؟

الطالب: سيرث الابن، سيرث النصف من كل واحد.

الشيخ: يرث النصف مع أخيه من كل واحد منهما.

نحن ذكرنا في آخر الكلام أن الفقهاء قالوا بهذا، وأن في النفس شيئًا من هذا القول أن يُخْلَق حَمْلٌ من رَجُلَيْن.

ولكني رأيت ابن القيم رحمه الله قال: إنه صح عن عمر رضي الله عنه أنه ألْحَقَهُ بأَبَوَيْه (١)، وكذلك رُوِيَ عن علي بن أبي طالب (٢)، وأخذ به الإمام أحمد.

وقال ابن القيم: إن هذا ليس ببعيد أن يخلقه الله عز وجل من ماءين، كما أن الله تعالى يخلقه من أبيه وأمه فلا مانع من أن يخلقه من أبوين.

قال: وهذا الذي صح عن عمر أَقَرَّه الصحابة عليه، ولم ينكر أحد منهم ذلك، وأخذ به إمام أهل السنة.

وعلى هذا فنحن نتبع هذا القول بناءً على الآثار الواردة عن الصحابة، وإن كان الشافعي رحمه الله يرى أنه لا يمكن أن يُلْحَق بأَبَوَيْن.

<<  <  ج: ص:  >  >>