للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشيخ: هي مرت علينا، يعني إذا أسقط الشريك الشُّفْعة قبل البيع بأن جاء إليه شريكه، أو جاء الذي يريد أن يشتري منه، قال: فلان عرض عليَّ نصيبه، وأنا بشتريه، ويش قلت: أنت بتشفع؟ فلا فائدة من الشراء. قال: لا، أبدًا، ما أنا مشفع، أنا مُسقط للشفعة، فهل تسقط أو لا؟ المذهب لا تسقط شفعته؛ لأنه أسقط حقًّا قبل وجود سببه، ويش سبب الشفعة؟

طالب: البيع.

الشيخ: البيع، وهنا لم يحصل، فقد أسقط الحق قبل وجود سببه، ولكن الذي يظهر لي أنه إذا أسقط الشُّفعة لمعنًى يختص بالمشتري فإنها تسقط بالنسبة إليه، أما إلى غيره فلا تسقُط، مثال ذلك: جاء إليَّ صديق لي، وقال: إن فلانًا عرض عليَّ نصيبه، وأنا أبغي أشتريه، فإن كان قد تشفع فلا حاجة، وإلا فأنا بشتريه، فقلت: لا، أنا بالنسبة لك بأسقط الشفعة، لكن شريكي باعه على غير الرجل اللي أسقط الشفعة من قِبله، فهل تسقط الشفعة؟ الجواب: لا؛ لأن إسقاطي إياها لشخص بعينه مراعيًا به ذلك الشخص الذي أرغب أن يشاركني أكثر مما أرغب من شريكي الأول، أما أن يبيعها على شخص سليط اللسان، كثير الخصومة، فهذا لا أسقطها، هذا هو القول الراجح؛ أنه إذا أسقطها لمعنى يختص بالمشتري سقط، ولا تسقط بالنسبة إلى غيره.

(والشفعة لاثنين بقدر حقيهما) (وإن قال للمشتري: بِعْني، أو صالِحني، أو كذَّب العدْل، أو طلب أخذ البعض سقطت) مثال: طلب أخذ البعض؟

طالب: ( ... ).

الشيخ: ولهذا تقسم على قدْر الملك، لا على قدر رؤوس المالكين، إي نعم، لأن إذا قلنا: من حقوق الملاك صار المالك هو الذي يستحق؛ لأنه مالك، لا لأن ملكه كذا. وسيأتينا -إن شاء الله- في آخر كلام المؤلف ما يوضح ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>