للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

طيب الآن، قال المؤلف: (أو طلب أخذ البعض سقطت) شفعته، معنى طلب أخذ البعض أنه ذهب إلى المشتري، وقال: إنني قد شفَّعت في نصف ما اشتريتَ؛ فالشفعة تسقط.

فإذا قال قائل: لماذا تسقط؟ قلنا: لأنه فوَّت على نفسه الفورية.

فإذا قال قائل: إنه لم يفوِّت على نفسه الفورية، بل طالب ببعض الشقص؟ قلنا: في مطالبته ببعض الشقص تشقيص على المشترِي، وذلك إضرار به، فلا يملك أخذ البعض، ويسقط أخذه بالكل، لا يملك أخذ البعض، لماذا؟ لأن في ذلك إضرارًا بالمشتري بالتشقيص عليه، ولا يملك أخذ الكل؛ لأنه لم يبادر بطلب الشفعة، فتسقط الشفعة حينئذٍ.

فإذا قال قائل: إذا قال الشفيع -يعني الشريك-: أنا ليس عندي إلا نصف ثمن المبيع، وأنتم تطالبونني بجميع الثمن؟

فالجواب: إذن لا تُطالِب بالشفعة، ما دام الثمن ليس عندك، فلا تطالب، دَعْها ودعِ المشتري على شرائه.

قال المؤلف: (والشفعة لاثنين بقدْر حقَّيْهما) عندكم حقيهما ولَّا حقهما؟ (حقَّيْهما)، فالشركة إذن لا تقل عن ثلاثة، ولنفرض أن الشركاء أربعة؛ شريك له النصف، وشريك له الثلث، نفرقهم ثلاثة؛ شريك له النصف، وشريك له الثلث، وشريك له السدس، فباع صاحب السدس نصيبَه على شخص، نقول: للاثنين الباقين الشفعة بقدْرِ حقيهما، كم يكون لصاحب النصف؟

طلبة: ( ... ).

الشيخ: لا، ثلاثة أخماس السدس، ولصاحب السدس خُمسان؛ لأن المسألة واضحة الآن؛ المسألة من ستة؛ الملك الآن بين ثلاثة، لأحدهم النصف، وللآخر الثلث، وللثالث السدس، فكم المسألة؟ مِنْ كم؟ مِنْ ستة، لصاحب النصف ثلاثة، ولصاحب الثلث اثنان، ولصاحب السدس واحد، فباع صاحب السدس، كم بقي؟ بقي خمسة ولَّا لا؟ السهم السادس راح لصاحب النصف منها ثلاثة، ونسبة الثلاثة للخمسة ثلاثة أخماس، ولصاحب الثلث اثنان نسبتهما للخمسة خمسان. نقول: يشتركان في هذا السدس الذي باعه شريكهم، فلصاحب النصف كم؟ ثلاثة أخماس، ولصاحب الثلث خمسان.

<<  <  ج: ص:  >  >>