الشيخ: حتى الزوجة يجوز أن أوكلها في طلاق نفسها، مثل أن تقول مثلًا المرأة لزوجها: طلِّقْنِي، أتعبتني وفعلت وفعلت وفعلت، فقلت لها: أنت وكيلة في طلاق نفسك، متى شئت طَلِّقِي نفسك، فيجوز، وماذا تقول عند إيقاع الطلاق؟ تقول: طلقت زوجي فلانًا؟
طلقتُ نفسي من فلان، كذا؟
طالب: من زوجي.
الشيخ: من زوجي فلان.
طالب: أو موكلي.
الشيخ: أو موكلي فلان، لكن لا تقول: طلقت فلانًا، ما يصلح؛ لأن الطلاق إنما يقع من الزوج على زوجته.
والثالث:(والرجعة)، الرجعة يكون رجل قد طلق زوجته طلاقًا فيه رجعة، وسيأتي إن شاء الله تعالى ما هو الطلاق اللي فيه الرجعة، فوكَّل إنسانًا يراجع زوجته، قال لرجل: أنت ذاهب إلى البلد الفلاني الذي فيه زوجتي، فأنت وكيلي في مراجعتها، فيذهب الوكيل إلى الزوجة ويقول: قد راجعتك بالوكالة عن زوجك، تصح ولّا ما تصح؟ تصح، هذه الرجعة.
(وتملُّك المباحات من الصيد والحشيش ونحوه)، وكَّلت إنسانًا في تملُّك المباحات من الصيد، ورأيت صيدًا شارعًا على ماء، يعني قد وقع على الماء يشرب منه، فقلت لشخص: خذ هذه البندقية واذهب اصطده بالوكالة عني، فذهب الرجل وصاد الصيد، يصح ولّا لا؟
في ماء للطيور أو للأسماك، إذا كان في البحر فقلت لشخص جالس على الماء اللي فيه الشبكة، قلت: إذا جاء صيد من طيور أو سمك فأنت وكيلي في إمساكه، فجلس هذا الرجل عند الشبكة، فإذا جاء الصيد أمسكه بالشبكة، أو الحيتان أمسكها بالشبكة، يجوز ولّا لا؟ يجوز؛ لأن هذا فعلٌ مباح اسْتَنَبْتُ فيه غيري، فهو جائز.
كنت أريد أن أحش حشيشًا؛ لأنه قال:(من الصيد والحشيش)، حشيشًا لإبلي، ولكن عندي شغل بعد الظهر، فقلت لشخص: وكَّلتك أن تحش عشاء إبلي، يجوز ولّا لا؟ يجوز، وإذا حش الحشيش يكون لي ولّا له؟ يكون لي؛ للموكِّل، فإذن يجوز التوكيل في تملُّك المباحات؛ الحشيش.