الشيخ: يجوز، لماذا؟ لأن هذا لمعنى يتعلق بالزوج، والزوج قد أذن فيه، بخلاف ما إذا طلقت هي نفسها، فصارت القاعدة هذه يُسْتَثْنَى منها شيء، ثم قال المؤلف (ويصح للتوكيل).
طالب: التوكيل والتوكل ويش معناه؟
الشيخ: التوكيل هو الصادر من الموكِّل، والتوكُّل الصادر من الوكيل، يعني أتوكل أكون وكيلًا لك، أُوَكِّل يعني أقيم غيري مقامي.
يقول المؤلف:(ويصح التوكيل في كل حقِّ آدميٍّ من العقود والفُسُوخ والعتق والطلاق والرجعة وتملُّك المباحات من الصيد والحشيش ونحوه، لا الظِّهار).
حقوق الآدميين تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
قسم يصح التوكيل فيه مطلقًا.
وقسم لا يصح مطلقًا.
وقسم يصح عند العذر.
القسم الذي يصح مطلقًا، يقول:(يصح التوكيل في كل حق آدمي من العقود)، سواء كانت العقود عقود تبرعات، أو معاوضات، أو أنكحة، أو توثيقات، أو غير ذلك، مثال عقود المعاوضات: وكَّلْتك تبيع لي شيئًا أو تشتري، أو لا؟
الدليل؛ أولًا: قلنا إن الأصل في العقود الحل، فلا يطالَبَنَا أحد بالدليل؛ لأن المانع هو الذي عليه الدليل، وعلى هذا فنقول: الدليل هو عدم الدليل، فإذا قال لنا قائل: ما هو الدليل على الحل؟ نقول؟
طالب: الدليل عدم الدليل.
الشيخ: الدليل عدم الدليل، أي: عدم الدليل على المنع؛ لأن الأصل في العقود الحل؛ هذه العقود.
قال:(والفسوخ)، كيف أُوَكِّل في الفسخ، الفسوخ مثل الْخُلع، الْخُلع فسخ للنكاح، مَن الذي يُوَكِّل في الخلع؟ الزوج أو الزوجة؟
طلبة: الزوج.
الشيخ: كيف ذلك؟
طالب: أن يقول الزوج: أنا موكلك على الطلاق بالنسبة ( ... ).