الشيخ:( ... )، قال: وكَّلتك أن تبيع بيت فلان، هذا الوكيل ( ... ) قال: وكّلتك في طلاق فلانة، وهو بعد ما تزوجها، ثم تزوجها، الرجل الموكِّل تزوج المرأة التي وكَّله في طلاقها، يصح التوكيل ولا ما يصح؟
الطلبة: ما يصح.
الشيخ: ما يصح؛ لأنه حين التوكيل لم يتزوجها.
وكّلتك في عتق هذا العبد، وهو إلى الآن ما ملكه؟ لا يصح؛ لأنه هو إذا اعتقه يصح ولَّا ما يصح؟
طلبة: ما يصح.
الشيخ: ما يصح، هذا الذي ليس له لما كان الموكِّل لا يتصرف هذا التصرف ما صح أن يوكِّل عليه.
يُسْتَثْنَى من ذلك توكيل الأعمى بصيرًا في شراء ما يُشْتَرَط لصحة بيعه الرؤية، الأعمى إذا اشترى شيئًا لا يصح شراؤه إلا برؤية، يصح ولَّا ما يصح؟
طالب: لا يصح.
الشيخ: لأنه مجهول له.
ومَن له التَّصَرُّفُ في شيءٍ فله التَّوكيلُ والتوكُّلُ فيه،
ويَصِحُّ التوكيلُ في كلِّ حقِّ آدَمِيٍّ من العُقودِ والفُسوخِ، والعِتْقِ والطلاقِ، والرَّجعةِ وتَمَلُّكِ الْمُباحاتِ من الصيدِ والحشيشِ ونحوِه، لا الظِّهارِ واللعانِ والأَيْمَانِ وفي كلِّ حقٍّ للهِ تَدْخُلُه النيابةُ من العِباداتِ والحدودِ في إثباتِها واستيفائِها، وليس للوَكيلِ أن يُوَكَّلِ فيما وُكِّلَ فيه إلا أن يُجْعَلَ إليه. والوَكالةُ عَقْدٌ جائزٌ، وتَبْطُلُ بفَسْخِ أحدِهما ومَوْتِه وعَزْلِ الوَكيلِ وحَجْرِ السفيهِ، ومَن وُكِّلَ في بيعٍ أو شِراءٍ لم يَبِعْ ولم يَشْتَرِ من نفسِه ووَلَدِه، ولا يَبيعُ بعَرَضٍ ولا نَسَاء ولا بغيرِ نقْدِ البَلَدِ، وإن باعَ بدونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ أو دونِ ما قَدَّرَه له أو اشترى له بأكثرَ من ثَمَنِ الْمِثْلِ أو مما قَدَّرَه له صَحَّ , وضَمِنَ النقصَ والزيادةَ،
الشيخ: فقير.
طالب: الموكّل.
الشيخ: الموكّل اللي معي، لكن أنا واثق من هذا الرجل، أليس يجوز أن أوكل شخصًا في شراء شيء غائب عني ولو اشتريته أنا وهو غائب عني؟