للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الغبطة أن يساوي هذا العقار ثمنًا زائدًا كثيرًا، فهذا غبطة، بمعنى أننا لو بعناه لاشترينا مثله مرتين، فهذه غبطة، فإذا بلغ الصبي وقال للولي: ليش تبيع عقاري؟ العقار أبقى من الدراهم، الدراهم تطير، تروح، والعقار ثابت، ليش تبيعه؟

قال: بعته لأني اضطررت إلى هذا، ما عندي نفقة، ماذا أصنع؟ يقدر يقول الصبي: اثبت ذلك ببينة؟ لا، نقول: يُقبَل قول الولي بذلك، لكن لا بد من أن يبيع.

كذلك الغبطة، قال: ليش تبيع عقاري؟ قال: لأنه جاب، هو يساوي مئة وبعته بمئتين، هذا غبطة ( ... )، هذه لولا أن جارك احتاج إلى عقارك ( ... ) شيء أبدًا، فيُقبَل قول الولي ولَّا لا؟ يُقْبَل.

كذلك يُقبَل قول الولي في التلف؛ تلف المال، كان هذا اليتيم قد خلَّف له أبوه خمس مئة ألف، وهذا الرجل قد وضع الخمس مئة ألف في صندوق محكَم وراء الأبواب، والأغلاق الوثيقة، وجاءت اللصوص تحتمل الصندوق ومشوا، قال له: أين الدراهم؟ يقول: أخذها اللصوص، يُقْبَل ولَّا لا؟ يُقْبَل.

خلَّف له والده غَنَمًا مئة رأس، ولما بلغ قال للولي: أين غنمي؟ يقول: غنمك أكلها الذئب، ( ... ) وهلكت الماشية، ماذا نقول؟ يُقبَل قوله؟ إي نعم.

لكن إذا ادعى التلف بسبب ظاهر، وهذا قاعدة عامة، إذا ادعى بسببٍ ظاهر فإنه لا يُقبَل حتى يُقيم بينةً بذلك السبب، ثم بعد ذلك نقبل القول بأنه تلف، فمثلًا إذا قال: والله مالك احترق، شبَّ حريقٌ في البيت واحترق، نقول: جيب بيِّنَة على أن بيتك احترق، ثم بعد ذلك ( ... ) نقبل قولك.

قال: والله المال انهدم عليه البيت، جاءت أمطار غزيرة وانهدم عليه البيت وراح، محتاج لبينة أم لا؟

طلبة: نعم.

الشيخ: لأن السبب ظاهر، إذن التلف يُقبَل إلا إذا ادَّعَاه بسبب ظاهر فلا بد من إقامة البينة على هذا السبب، ثم يُقْبَل قوله بالتلف.

<<  <  ج: ص:  >  >>