الشيخ: وقدَّمها لي وقال: من كان يؤمن بالله ورسله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، أيش تقولون؟
الطلبة:( ... ).
الشيخ: نعم؟
الطلبة:( ... ) ما جرت العادة.
الشيخ: لا، ما جرت العادة، لا أصلًا هو ما .. ، أنا الآن رايح للصديق؛ يعني لو أني استضفته قبل أن أقرضه يمكن يضيفني ما يتركني، يقول الفقهاء: تُحسَب الضيافة من الدَّيْن، ويَعُدُّ كم أكلت من تمرة؟ وأهل اليمن يبيعون التمر بالعدد، كم أكلت من تمرة؟ كم أكلت من خبزة؟ برتقالة؟ يحسبها جيدًا ويُسقَط من الدَّين، هذا هو المذهب.
لكن ذكر صاحب الفروع أنه يتوجه ألَّا يُحْسَب ذلك من الدين، الضيافة ما جرت العادة بأنها تعتبر هدية، إلا إذا كان الرجل المقرِض تعمد ذلك؛ بأن كان البلد فيه فنادق وفيه محلات للأكل والشرب، لكن قال: بدل ما أروح أخسر في الفندق ثلاث مئة ريال أو مئتين ريال، هروح أنزل على اللي أنا أمس محسن عليه بالقرض، فإذا تعمد ذلك فربما نقول: إن هذا لا يجوز؛ لأنه الآن جرَّ إلى نفسه نفعًا بوقاية ماله من الضرر، الذي سيدفعه للفندق.
طيب، الدعوات ما هي ضيافة، دعوات؛ يعني هذا الرجل حصل عنده مناسبة -المقترِض- وليمة عرس، أو وليمة قدوم غائب، أو وليمة ختان، أو ما أشبه ذلك، فدعاني كما يدعو الناس، هل أجيبه، ولَّا أقول: والله أنا مقرضك ولن أجيبك؟
الطلبة: يجيبه.
الشيخ: هذه أجيبه، حتى على المذهب يقولون: هو في الدعوات كغيره؛ ولهذا القاضي إذا دعاه أحد من أهل البلد التي هو قاطن فيها يقول: واللهِ أنا قاضٍ ما أجيب دعواك، أخشى تكون هذي رشوة، أو يجيب؟
طالب: يجيب.
الشيخ: يجيب، إي نعم.
يقول:(وإن أقرضه أثمانًا فطالبه بها ببلد آخر لزمته) إن أقرضه أثمانًا فطالبه بها ببلد آخر لزمته، لزمت مَن؟