للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: نقول: إن البيع هنا؛ إما أن يقال: إنه لا بيع إلا بالشراء، فتكون دلالة البيع على الشراء من باب اللزوم، إي نعم، أو نقول: إن البيع هنا من باب التغليب، وإنما اختار المؤلف (لا يصح البيع) لموافقة الآية الكريمة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: ٩]، وإلا فإن الشراء أيضًا حرام، لو أوجب البيع قبل الأذان وصار القبول بعد الأذان صار البيع الآن قبل الأذان، فلا يكون في الوقت المحرم، لكن الشراء بعد الأذان، ولكنه محرم أيضًا؛ لأنه ما يتم البيع، ولا يصدق أنه بيع حتى يتم الشراء؛ لأن البيع إيجاب وقبول.

المهم أن البيع والشراء لا يصح ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها الثاني.

لو أن امرأة باعت على رجل تلزمه الجمعة بعد النداء الثاني ما تقولون؟

طلبة: ( ... ).

الشيخ: فإنه لا يصح البيع؛ لأن شراء المشتري حرام، فيكون بيع البائع حرامًا أيضًا؛ للتلازم.

وقوله: (ممن تلزمه الجمعة) يشمل من تلزمه بنفسه ومن تلزمه بغيره، هذا يحتاج إلى شرح، وأظن تم شرحه في باب صلاة الجمعة، الذي تلزمه بنفسه هو: من اجتمعت فيه شروط الوجوب، وأما من تلزمه بغيره فهو: من لم تجتمع فيه شروط الوجوب، إلا إذا أقيمت الجمعة وجب عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>