للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعلامة الحياة أنه إذا ذبح انبعث منها الدم؛ ودليل هذا قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ} في النهاية {إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} [المائدة: ٣] وهذه كالمنخنقة تمامًا؛ فإذا ذُكِّيَت وفيها حياة حَلَّت، لكن هل يشترط أن ترفس برجلها أو يدها أو تمصع بذنبها أو لا يُشْتَرط؟

قال بعض العلماء: يشترط؛ لأننا لا نعلم حياتها إلا بذلك، ولكن الصحيح ما اختاره شيخ الإسلام في هذه المسألة أنه لا يشترط إلا أن يخرج الدم الأحمر المعروف الذي يجري بخلاف الدم الأسود الذي يَخْرُج من الميتة فهذا لا عبرة به.

طالب: شيخ -بارك الله فيك- إذا رأيتُ شخصًا يذبح ذبيحة في مسمط مثلًا، إذا رأيته لم يسمِّ؟

الشيخ: رأيته لم يسم؟ !

الطالب: ما سمعته يسمي.

الشيخ: ما سمعته، وهل من شرط التسمية الإسماع؟

الطالب: لا، يا شيخ، بس كنت بجواره.

الشيخ: إي، ولو كان، ما هو شرط.

الطالب: كيف ما يسمي؟

الشيخ: نعم، ما هو شرط، لكن لو أنه لم يسمِّ فسميت أنت بدلًا عنه هل يجزئ وأنت صاحب البهيمة؟

الطالب: لا ما يجزيه.

الشيخ: ما يجزيه.

طلبة: ما يجزيه.

الشيخ: ما هو أنت صاحب البهيمة؟ ! وهذا الجزار لا يعرف فلما أَمَرَّ السكين وانفجر الدم قلت أنت: بسم الله.

طلبة: ما يجزيه.

الشيخ: صحيح، لا يجزيه؛ لأنه لا بد أن تكون التسمية من الذابح.

طالب: شيخ -أحسن الله إليكم- ذكر صاحب المبدع رواية عن الإمام أحمد بأن الإبل لو ذبحت فإنه يوقف فيها.

الشيخ: نعم.

الطالب: رأيكم؟ أحسن الله إليكم.

الشيخ: لا، رَأْيُنا أنها تحل.

الطالب: تحل.

الشيخ: كما قال المؤلف: (يجوز عكسها)؛ لعموم قوله: «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلُوا» (١).

<<  <  ج: ص:  >  >>