للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: أربعة: العوراء البَيِّن عورها، والمريضة البَيِّن مرضها، والعرجاء البَيِّن ظلعها، والعجفاء التي لا تُنقِي.

هذه أربع منصوص على عدم إجزائها، ويُقاس عليها ما كان مثلها أو أوْلَى منها، أما ما كان مثلها فإنه يقاس عليها قياس مساواة، وأما ما كان أوْلى منها فيقاس عليها قياس أولوية.

القسم الثاني: ما ورد النهي عنه دون عدم الإجزاء؛ وهو ما في أذنه أو قرنه، بل ما في أذنه أخص ما يكون الأذن عيب من خرق، أو شق طولًا، أو شق عرضًا، أو قطع يسير دون النصف، هذه ورد النهي عنها في حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ولكن هذا النهي يُحمل على أيش؟

طلبة: الكراهة.

الشيخ: يُحمل على الكراهة لوجود الحديث الحاصر لعدم المجزئ بأربعة.

القسم الثالث: عيوب لم يرد النهي عنها، لكنها تنافي كمال السلامة، فهذه لا أثر لها، ولا تكره التضحية بها ولا تحرم، وإن كانت قد تُعد عند الناس عيبًا، مثل: العوراء التي عورها غير بَيِّن، ومثل مكسورة السِّن في غير الثنايا، وما أشبه ذلك، ومثل العرجاء عرجًا يسيرًا، كل هذه عيوب، لكنها لا تمنع الإجزاء، ولا تُوجب الكراهة لعدم وجود الدليل والأصل البراءة.

ولكن ما رأيكم فيما لو فُقدت جميع أسنانها العليا، أتجزئ أم لا؟

طلبة: ( ... ).

الشيخ: جميع الأسنان العليا مفقودة، ما هو بس الثنايا فقط، ما تقول؟ الأخ سؤال خاص.

طالب: تجزئ مع الكراهة.

الشيخ: أقول: جميع أسنانها العليا مفقودة، طبعًا إلا الأضراس، لكن الثنايا والرباعيات كلها مفقودة، تجزئ؟ الثنايا من الأسفل لا تجزئ، ومن أعلى تجزئ؟ ما تقول؟

طالب: تجزئ.

الشيخ: لماذا تجزئ؟

الطالب: لأن طحن الطعام يكون أشد بالأسفل.

الشيخ: لأن طحن الطعام في الأسفل أكثر، الظاهر أن هذا تعليل عليل يعني!

طالب: ما لها أسنان.

الشيخ: ما لها أسنان، لها أضراس وليس لها.

الطالب: أسنان.

الشيخ: ولا أضراس.

الطالب: ( ... ).

الشيخ: اللي فوق.

الطالب: ( ... ).

<<  <  ج: ص:  >  >>