للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولكن هنا إشكال؛ وهو أن بعض أهل الخبرة يقولون: إن قطع الألية من مصلحة البهيمة؛ لأن الشحم التي يتكدس في الألية إذا لم يكن لها ألية عاد إلى الظهر، وانتفعت البهيمة به مع الخفة؛ خفة البهيمة وعدم تعرضها للتعب؛ لأن بعض البهائم -الضأن تكبر أليتها كبيرة جدًّا حتى تنفعص -كما يقول أهل الخبرة- تدمر رجلاها من ثقل هذا الشحم، ولكن ظاهر كلام الفقهاء أنها لا تجزئ مطلقًا، أعني مقطوعة الألية، وبناءً عليه نسأل عن الأسترالي، الأسترالي تعرفونه ليس له ألية مقطوعة، هل يجزئ أو لا؟

طالب: يجزئ.

الشيخ: كيف يجزئ؟ قررنا الآن أن مقطوع الألية لا يجزئ.

طلبة: هذا خلقته.

الشيخ: لا، ما هو خلقه.

طالب: الذيل يا شيخ.

الشيخ: هذا هو الواقع، الواقع أن الأسترالي ليس له ألية، له ذيل كذيل البقرة، ليس به يعني شيء مراد فيشبه ما قاله الفقهاء من البتراء؛ أنها تجزئ خلقة كانت أو مقطوعة، وقد شاهدنا ذلك، شاهدناه من وجهين:

الوجه الأول: إنه أحيانًا يرد فيما يرد ما لم يُقطع ذيلها من الأستراليات، وأحيانًا يكون فيه أنثى أسترالية فينزو عليها الذكر من الضأن هنا، وتلد ولدًا ليس له ألية، وإنما له ذيل فقط، وهذا يدل على أنه ليس لها ألية خلقة، وإنما لها ذيل.

يقول: (والجماء) أيضًا تجزئ، الجماء: هي التي لم يخلق لها قرن، لكن أيهما أفضل ذات القرن أو الجماء؟

طالب: ذات قرن.

الشيخ: ذات القرن، ولهذا جاء في الحديث فيمن تقدم إلى الجمعة: «فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ» (٦)، ولولا أن وصف القرَن مطلوب لكان الأقرن وغيره سواء.

قال: (والجماء) التي لم يُخلق لها قرن.

<<  <  ج: ص:  >  >>