الطالب: قلتم: الحج إذا كان واجبًا لا يجوز التحلل منه.
الشيخ: ما قَيَّدْته بأنه واجب، ما تقولون؟ هل فهمتم فهمه؟
طلبة: لا.
الشيخ: لا، لعلك حين خرجت ثم رجعت نسيت، أصله: إذا دخل في الحج وجب عليه أن يتمه، فإذا أراد أن يجعله عمرة ليتحلل منه قلنا: هذا حرام، لكن لو أنه تحلل من الحج وجعله عمرة ليتمتع به إلى الحج –انتبهوا-، ثم بعد ذلك بدَا له ألَّا يحج، هل نُلْزِمُه بالحج أو لا؟ ما تقولون؟
طلبة:( ... ).
الشيخ: عندنا الآن صورتان؛ الصورة الأولى: رجل أَحْرَم بالعمرة من أول الأمر مُتَمَتِّعًا بها إلى الحج، وحَلَّ منها، ثم بَدَا له ألَّا يحج، ما تقولون؟ جائز أو غير جائز؟
طالب: جائز.
طالب آخر: تفصيل.
الشيخ: هذا جائز، ولا إشكال فيه؛ لأنه أحرم بالعمرة ناويًا الحج، ولكن بَدَا له ألَّا يحج، لكن رجل أحرم بالحج ثم حَوَّلَه إلى عمرة ليتمتع بها إلى الحج، فهل له أن يدع الحج أو لا؟ لأن بين الصورتين فرقًا، الأخيرة تَحَوَّل من الحج إلى عمرة ليصير متمتعًا، والأولى لم يحصل له تحوُّل، فهل نقول: ما دمت تحولت من الحج الذي لزمك بشروعك فيه فإنه يلزمك أن تحج هذا العام؟
طالب: إذا كان الفرض ( ... ).
الشيخ: لا، خَلِّي إذا كان فرضًا، إذا كان فرضًا ما يجوز يدعه؛ لأنه واجب على الفور، الآن كلامنا في النفل، يحتمل عندي وجهين؛ الوجه الأول: إلزامه بأن يحج إلا إذا ترك هذا لعذر يعذر فيه، فهذا شيء آخر، لماذا؟ لأنه إنما أَجَزْنَا له أن يتحول من أجل أن يحج، فكيف إذا تَحَوَّل يرجع ويقول: لا أريد الحج، أما مَن كان معتمرًا بنية التمتع ثم بعد حلِّه من العمرة طرأ له ألَّا يحج، فهذا لا شك في جوازه، واضح؟
طالب: إن كان لعذر؟
الشيخ: إن كان لعذر يجوز، لا نُلْزِمُه بشيء؛ لأنه ما شَرَع في النُّسُك.
طالب: بالنسبة يا شيخ للقِرَان ( ... ) على قول أنه ليس بواجب.