للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: إذا خرجت البنيان عن حد الحرم فهل الساكنون هناك من حاضري المسجد الحرام؟

الطالب: ( ... ).

الشيخ: إذن، أعطنا عبارة نعرفها.

طالب: القول الصحيح يا شيخ.

الشيخ: القول الصحيح أنهم ..

الطالب: أنهم من أهل مكة أو مَن في الحرم.

الشيخ: أو مَن في الحرم ولو كانوا خارج مكة، هذا أقرب ما يُقَال فيها، والمسألة فيها خلاف ذكرناه لكم في الشرح.

***

قال المؤلف: (وعلى الأفقي دم).

وشرحنا الدم، وقلنا: الأولى بالمؤلف أن قال: الهدي، كما قال ربنا عزَّ وجل.

وقلنا: إن هذا الهدي لا بد فيه من أربعة أمور.

طلبة: خمسة.

الشيخ: ستة أمور.

الطلبة: خمسة.

الشيخ: خمسة أمور؟ إي نعم؛ بلوغ السن، والسلامة من العيوب، والزمان، والمكان، ومن بهيمة الأنعام، خمسة.

قال رحمه الله: (وعلى الأفقي دم).

وظاهر كلام المؤلف أن غير المتمتع لا يلزمه دم؛ لأنه قال في سياق التمتع: (وعلى الأفقي دم)، فهل هذا مراد أو لا؟

ظاهر كلام المؤلف أن الدم على المتمتع وحده، وثمة مفرِد وأيش؟ وقارِن، أما المفرِد فلا دم عليه.

أما القارن فظاهر كلامه رحمه الله أنه ليس عليه دم؛ لأن القارِن ليس بمتمتعٍ بهذا المعنى الذي قاله المؤلف، والمؤلف قال: (التمتع أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج، ويفرغ منها، ثم يحرم بالحج).

ثم قال: (وعلى الأفقي دم)، وهذا الظاهر من كلام المؤلف هو ما ذهب إليه داود الظاهري، داود الظاهري من الظاهرية، وقال: إن الله قال: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ} [البقرة: ١٩٦]، فلا بد من تمتع فاصل بين أيش؟ بين العمرة والحج؛ لأن (إلى) للغاية، والغاية لا بد لها من ابتداءٍ وانتهاء، فلا بد أن يكون هناك تمتع بين العمرة والحج، أما القارِن فليس بين عمرته وحجه تمتع؛ لأنه سيظل محرِمًا إلى يوم العيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>