(وكل ما أوجب غُسْلًا)(إلا الموت)، شوف الموت استثنوه، الموت إذا مات الإنسان وجب غسله فالموت عندهم مُوجِب للغسل، لكن لا يُوجِب الوضوء، بمعنى أنه لا يجب على الغاسل أن يُوَضِّئ الميتَ أولًا، فيغسل وجهه إلى آخره، وهذا من غرائب العلم، كيف ينفون وجوب الوضوء في تغسيل الميت، مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:«ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا»، ويش بعد؟ «وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا»، هذا من الغرائب.
لكن على كل حال على قاعدتهم يقولون: إن الموت موجِب للغسل، وليس مُوجِبًا للوضوء، بمعنى أنه لو جاء رجل ونوى وغَمَس الميت في نهر أو في بركة ناويًا تغسيله ثم رفعه، فإن ذلك يجزئ، ليش؟ لأن الموت يوجِب الغسل، ولا يوجب الوضوء، فيقال: نحن نوافق على أن الموت يوجب الغسل ولا يوجب الوضوء؛ لأنه ما فيه دليل على إيجاب الوضوء، وإن كنا قد نقول: إن فيه دليلًا وهو قوله: «وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا».
لكننا نقول: ليتنا نسحب هذه القاعدة في الموت على بقية موجِبات الغسل، ونقول: موجبات الغسل لا توجب إلا الغسل؛ لأنه لا دليل على إيجابها للوضوء.
طيب الموت ويش وجه استثنائه؟ قال: لأن الشارع إنما أمر بتغسيل الميت، فيقال: الشارع أمر بتغسيل الميت والبداءة بمواضع وضوئها، إن قالوا: لأن الموت حدث لا يرتفع. قلنا: لكن تغسيله بمعنى ارتفاع الحدث، ما مر علينا في كتاب الطهارة؟ الطهارة ما هي؟
طلبة:( ... ).
الشيخ: وما في معناه وزوال الخبث، فهذه في معنى ارتفاع الحدث؛ لأننا غسلناه وحكمنا بطهارته، مع أن الحدث الموجِب للطهارة لا زال باقيًا، فيكون هذا بمعنى ارتفاع الحدث.
طالب: من العلماء إذا سئل عن حديث غمس الذُّبَّان في الإناء ( ... ).