وثانيًا: لو قاله أحمد فإن هذه الرواية ضعيفة من حيث الدليل؛ وذلك لأن التوسل بالجاه لا ينفع، إذا قدرنا هذا الرجل له جاه عند الله، ويش ينفعك؟ لو أن الإنسان قال: أسأله بجاه الرسول؛ بمعنى أني أسألك بأني أؤمن بأن للنبي صلى الله عليه وسلم جاهًا، فهذا يكون من باب الإيمان، من باب التوسل بالإيمان، فإذا صح عن أحمد، وأمكن أنه يحمل على هذا حمل.
إني أسألك بجاهه، أي: بأني أؤمن بأن له جاهًا عندك كما قال تعالى عن موسى: {وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا}[الأحزاب: ٦٩]، وقال عن عيسى:{وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ}[آل عمران: ٤٥].
طالب: قول أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء (١٤).
الشيخ: نعم.
الطالب: على أي شيء يحمل؟
الشيخ: على الخطبة.
الطالب: جميع الخطب؟
الشيخ: نعم، الخطب فقط.
طالب: شيخ.
الشيخ: نعم؟
الطالب:( ... ).
الشيخ: المعروف من المذهب أنه يكون في أثناء الخطبة، يقلب رداءه ويستقبل القبلة ويدعو، وقال بعض العلماء: إنما يكون القلب بعد الدعاء؛ تفاؤلًا بأن الله أجاب الدعاء، وأن الله سيقلب الحال من الشدة إلى الرخاء.
طالب: شيخ، هل الإسلام يشترط لها إذن السلطان؟
الشيخ: المذهب لا يشترط ( ... ).
الطالب: بالنسبة ( ... ) قوم ( ... ).
الشيخ: إي نعم، المذهب لا يشترط، ولكن لو قيل: نظرًا لأن الأهواء كثرت، لو قيل: بأنه لا يُخرج إلا بإذن الإمام كان حسنًا، كما هو المتبع عندنا الآن، لكن إذا قدرنا أننا في بلد لا يهتم الإمام بهذا الشيء، وأردنا أن نتواعد في مكان في البيت أو غير البيت هذا لا بأس به.
طالب: شيخ -أحسن الله إليك- أقول: لو كان الاستسقاء يوم الخميس، ألا يكون أحسن من يوم الإثنين لا سيما أن الناس الخميس في أيام إجازة، الخروج من المصلى لا شك ( ... )؟