للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ») القانط: هو المستبعد لرحمة الله، وهذه حال تعتري الإنسان، يستبعد رحمة الله عز وجل؛ لأنه يرى ذنوبه كثيرة، ويرى الفساد المنتشر، فيقول: بعيد أن الله يرحمنا، وهذا غلط قال الله تعالى: {وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ} [الحجر: ٥٦] الضائع، فمن عرف حلم الله عز وجل ورحمته فإنه لا يمكن أن يقنط، حتى لو كانت منه ذنوب كثيرة ومعاصي كبيرة فإن عفو الله أوسع.

(«اللَّهُمَّ سُقْيَا رَحْمَةٍ، لَا سُقْيَا عَذَابٍ، وَلَا بَلَاءٍ، وَلَا هَدْمٍ، وَلَا غَرَقٍ» (١٢)) إلى آخره، ذكر دعاءً طويلًا.

طالب: بالنسبة إلى رفع اليدين ما يكون بظاهر اليدين ( ... ) يتحول ( ... ).

الشيخ: لا، لو كان هذه المناسبة، لقلنا: يدعو أولًا بالبطون، ثم بالظهور؛ لأن ما قاله شيخ الإسلام هو أقرب إلى الصواب.

طالب: وإن خرج أهل الذمة يا شيخ، ما هو الدليل على ذلك؟

الشيخ: على أيش؟

الطالب: وإن خرج أهل الذمة منفردين عن المسلمين.

الشيخ: ما هو الدليل على أيش؟

الطالب: يعني الدليل على ..

الشيخ: على تمكينهم من الخروج؟

الطالب: نعم.

الشيخ: الدليل أن هذا الغيث يضرهم فقده، وينفعهم وجوده، فهم مضطرون، كالمشركين إذا ركبوا في الفلك.

طالب: ( ... ) النبي صلى الله عليه وسلم ( ... ) اليهود والنصارى.

الشيخ: بس هم قلة، ولا طلبوا يُحمل على أنهم قلة، ولم يطلبوا.

طالب: أحسن الله إليك، التوسل بالصالحين ( ... )؟

الشيخ: ممكن، إذا لم يُخشَ أن يفتتن الذي تُوسل به؛ لأنه بالوقت الحاضر لو يقوم فيدعو ربما يفتتن هو ويفتتن الناس به، فإذا خِيف من ذلك تُرك.

طالب: بشرط يكون في الملأ؟

<<  <  ج: ص:  >  >>