ولهذا من القواعد المهمة: أن الشك بعد فراغ العبادة لا يؤثر، سواء شككت في النية أو شككت في أجزاء العبادة، ما يؤثر، إلا إذا تيقنت، فلو أن رجلًا بعدما أنهى صلاته قال: والله إني شكيت، ما أدري هو أنا نويت أنه الظهر ولا العصر، وهو الآن مصلٍّ الظهر، قال: تعيين النية شرط وأنا الآن شككت هل نويت بصلاتي هذه الظهر أم العصر أيش نقول؟
طلبة:( ... ).
الشيخ: لا عبرة بهذا الشك.
طالب: لو نوى أن يصلي العصر.
الشيخ: لا، هو الآن ( ... ) ما انتهى: يقول: ما دريت الآن هل أنا نويت الظهر ولّا العصر، نقول: خلاص، ما دام أنك داخل على أنه الظهر فهي الظهر، لو شككت فيما بعد لا يؤثر، ولهذا أنشدناكم بيتًا في هذا الموضوع وهو:
وَالشَّكُّ بَعْدَ الْفِعْلِ لَا يُؤَثِّرُ
وَهَكَذَا إِذَا الشُّكُوكُ تَكْثُرُ
فالشك في هذين الموضعين ما يؤثر؛ لأنه إذا كان لو قطعتها عمدًا -قطعت النية عمدًا- بعد الفعل ما يؤثر، فالشك من باب أولى.
ومثله أيضًا لو شك بعد الصلاة هل سجد مرتين أو سجد مرة واحدة، يؤثر ولّا لا؟
طلبة: لا يؤثر.
الشيخ: لا يؤثر، بعد الفراغ ما يؤثر.
طالب: شيخ، طيب في وقت الظهر نوى أنه العصر ( ... ) نوى بهذه الصلاةِ العصرَ، وبعدين ذكر أنه الظهر، هل ..
الشيخ: إيه ويش تقولون في هذه؟ هذه تقع أيضًا كثيرًا، مثل واحد مثلًا قَيِّل قبل الظهر، ولما قام من النوم على العادة أن النوم يكون بعد الظهر صلى بنية العصر، وهي الظهر، ما تقولون في هذا؟
طلبة: لا تصح صلاته.
الشيخ: لا تصح صلاته؛ لأنه ما عين، لأنه ما على باله إلا أنها العصر.