الشيخ: السؤال، أجب ولا تعلق.
طالب: هي تصح.
الشيخ: تصح، نشوف، محل نقاش إن شاء الله.
***
طالب: لهما الطهارة ولا أن يتولاهما من يتولى الصلاة، ومن سننهما أن يخطب على منبر أو موضع عالٍ، ويسلّم على المأمومين إذا أقبل عليهم، ثم يجلس إلى فراغ الأذان، ويجلس بين الخطبتين، ويخطب قائمًا، ويعتمد على سيف أو قوس أو عصا، ويقصد تلقاء وجهه، ويقَصِّر الخطبة ويدعو للمسلمين.
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
سبق لنا أنه يُشترط لصحة صلاة الجمعة أن تتقدمها خطبتان.
طالب: صلاة ( ... ) ركعتين؟
الشيخ: السؤال، سبق أنه يشترط لصحة صلاة الجمعة أن تتقدمها خطبتان، فما هو الدليل على هذا الشرط؟
طالب: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي حتى يخطب خطبتين (١).
الشيخ: لو قال لك قائل: هذا فعل، والفعل لا يدل على الوجوب؟
لأن القاعدة عندنا في أصول الفقه: أن الفعل المجرد لا يدل على الوجوب.
طالب: الآية في سورة الجمعة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة: ٩]، وهنا: الأمر بالوجوب {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} فهي الخطبة، فلذلك يبدو أن السعي لهذه الخطبة.
الشيخ: والسعي إليها يدل على؟
طالب: يدل على وجوب السعي إليها، وكذلك وجوب الاستماع لهذه الخطبة، ووجوب الخطبة كذلك.
الشيخ: المهم الآن وجوب الخطبة، هل هذا يدل على وجوب الخطبة؟
طالب: نعم، يدل على وجوب الخطبة، الله تبارك وتعالى أمر بالسعي إليه، تمام؟ فهذا واجب، والسعي إلى واجب واجب كذلك.
الشيخ: والسعي الواجب لا يكون إلا لواجب، دليل آخر؟