الشيخ: ما تجزئ؟ ويش معنى مدهامتان؟ سوداوان، هنا يفهم منها معنى، لكن ما هما الموصوفتان بهذه الصفة؟ لو قال:{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}[الكوثر: ٢].
طلبة: تصح.
الشيخ: تصح؟
طلبة: نعم.
طالب: لا.
الشيخ: إي نعم تصح واضح؛ كلام مستقل مفهوم واضح، ما هو الدليل على اشتراط الآية؟ الدليل: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ يوم الجمعة بـ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ}[ق: ١] يخطب بها، (١٣) ولكن هذا ليس بدليل؛ لأن لدينا قاعدة في أصول الفقه، وهي أن الفعل المجرد لا يدل على الوجوب، فكوننا نجعل قراءة الآية شرطًا في خطبة الجمعة الذي لا بد من وجودها قبل الصلاة فإن لم توجد لم تصح الجمعة هذا فيه نظر.
الرابع:(الوصية بتقوى الله عز وجل)، نعم الوصية لا بد منها.
الوصية: يعني أن يوصي الخطيب المستمعين بتقوى الله، سواء قال: أوصيكم ونفسي بتقوى الله، أو قال: يا أيها الناس اتقوا الله، فكل من هذا وهذا وصية، فلا بد أن يوصي بتقوى الله؛ لأن هذا هو لب الخطبة أن يعظ الناس، ويذكرهم ويلين قلوبهم، ويوصيهم بما ينفعهم.
فإن أتى بمعنى التقوى دون لفظها بأن قال: يا أيها الناس افعلوا أوامر الله، واتركوا نواهي الله، يصح؟
طلبة: نعم.
الشيخ: نعم يصح، أو قال: يا أيها الناس أطيعوا الله، أقيموا أوامره، اتركوا نواهيه، يجزئ ولَّا لا؟
طلبة: يجزئ.
الشيخ: يجزئ. وكذلك أيضًا (حضور العدد المشترط)، يعني لا بد أن يحضر الخطبتين العدد المشترط، كم عددها على ما مشى عليه المؤلف؟
طلبة: أربعين.
الشيخ: أربعين لا بد أن يحضر أربعون من أهل وجوبها، فإن حضر الخطبة عشرون، ثم لما أقيمت الصلاة قبل أن يشرع في الصلاة أتموا أربعين، يجزئ أو لا؟