نقول: طبعًا الظهر بطلت؛ لأنك أبطلتها، والعصر لم تنعقد؛ لأنك لم تنوها عصرًا من أولها، والمعين لا بد أن تنويه من أوله، كل معين لا يصح أن ينوى من الأثناء لكن نقول: هذه المسألة يمكن أن تستثنى من القاعدة بناء على أن الظهر بدل عن الجمعة إذا فاتت فهي فرع لها، وهو لم ينتقل من شيء مغاير من كل وجه.
يقول رحمه الله:(ومن أدرك مع الإمام منها ركعة، وإن أدرك أقل من ذلك أتمها ظهرًا إذا كان نوى الظهر).
طالب:( ... ).
الشيخ: شرط ثان.
طالب: ودخل ( ... ).
الشيخ: إذا كان نوى الظهر الشرط الثاني ودخل وقتها.
هنا تكلم في الشرح على مسألة مهمة تعتري الناس في أيام موسم الحج والعمرة في المسجد الحرام، وهي ما إذا زحم الإنسان عن السجود أو عن الركوع، نقرؤها لأنها مفيدة: قال: (ومن أحرم مع الإمام، ثم زحم عن السجود، لزمه السجود على ظهر إنسان أو رجله).
إنسان دخل مع الإمام الجمعة، لكن الناس متضايقون، فلما جاء يسجد ما وجد مكانًا يسجد فيه، لما كانوا قيامًا فيه مكان عند السجود ما وجد، نقول: يجب عليك أن تسجد على ظهر إنسان، أو على رجل إنسان.
لكن هذا يخشى منه أن الإنسان المسجود عليه يقاتله، وكثير من العوام ما يعرفون عن حكم هذا، لو كان طالب علم يمكن يقول: نعم، له أن يسجد على ظهري، لكن إذا كان عاميًّا فيا ويله منه. على كل حال هذا كلام العلماء رحمهم الله، يقول: يسجد على ظهر إنسان أو رجله.
ثم قد يكون الإنسان الذي أمامه أحيانًا يكون مع الضيق تكون أمامك امرأة ما يمكن تسجد على ظهرها، لكن هذا كلام المؤلف.
فيه رأي آخر يقول: إذا زحم فإنه ينتظر حتى يقوم الناس، ثم يسجد، ويكون التخلف هنا عن الإمام لعذر.