فإن لم ينو الظهر دخل مع الإمام بنية الجمعة؛ لأنه يظن أن هذه هي الركعة الأولى، يعني جاء والإمام قد قال: سمع الله لمن حمده من الركعة الثانية، فظن أنها الركعة الأولى، فدخل بنية الجمعة، ثم تبين أنها الركعة الأخيرة، فماذا يصنع؟ كلام المؤلف يدل على أنه يتمها نفلًا؛ لأنه لم ينو الظهر، وعلى هذا يحتاج الإنسان إذا جاء إلى الجمعة بعد أن رفع الإمام رأسه من الركوع وهو لا يدري هل هي الأولى ولَّا الثانية يحتاج أن ينتظر؛ لأنه الآن لو دخل مع الإمام لم يدرك شيئًا ينتظر، فإن جلس الإمام للتشهد دخل معه بنية الظهر، وإن قام دخل معه بنية الجمعة.
القول الثاني في المسألة: يقول: ادخل معه بنية الجمعة، فإذا تبين أنك لم تدرك ركعة، فانوها ظهرًا بعد سلام الإمام، وقال: إن هذا هو الذي لا يسع الناس إلا العمل به، خصوصًا العامة؛ أي عامي يدخل مع الإمام حتى لو كان يعلم أنها الركعة الثانية وقد فاته ركوعها، ماذا ينوي العامي؟ سينوي الجمعة، ثم إذا سلم الإمام فمن العامة من يتمها جمعة أيضًا، ومنهم من يتمها ظهرًا، لكن لا ينوي الظهر إلا بعد أن يسلم الإمام، وهذا القول هو الصحيح؛ لأن الظهر فرع عن الجمعة، فرع عنها، فإذا انتقل من جمعة إلى ظهر فقد انتقل من أصل إلى بدل، وكلاهما فرض الوقت.
وهذه في الحقيقة قد تنخرم علينا القاعدة التي يقال فيها:(إن الانتقال من معين إلى معين يبطل الأول، ولا ينعقد الثاني به) معلوم الكلام هذا؟
طلبة: نعم.
الشيخ: نعم، يعني مثلًا: إنسان دخل في الصلاة بنية الظهر ناسيًا، ثم ذكر أنه الآن في وقت العصر، وأنه صلى الظهر من قبل، في أثناء الصلاة نواها عصرًا، ماذا نقول له؟