للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

والقرية في اللغة غير المفهوم عندنا، فقول المؤلف: قرية هي أعم مما يعرف بأنها المدينة الصغيرة، المراد القرية المدينة سواء كانت صغيرة أو كبيرة.

ولا بد أن يكونوا مستوطنين، أي: متخذيها وطنًا، سواء كانت وطنهم الأول أم وطنهم الثاني، فالمهاجرون من النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه اتخذوا المدينة وطنًا ثانيًا.

فقوله المستوطنين يعم من استوطن أولًا ومن استوطن ثانيًا. ضد المستوطن: المسافر والمقيم، المسافر هو الذي على جناح سفر مر بالبلد ليقضي حاجة ويمشي، والمقيم من أقام يومًا أو ثلاثة أيام، أو أربعة أيام أو خمسة أيام، هو مقيم.

والمسألة فيها خلاف فيمن أقام في قرية وهو عازم على السفر، هل هو مقيم أو مسافر؟

شيخ الإسلام يرى أنه مسافر، ويقول: ليس في الكتاب ولا في السنة تقسيم الناس إلى مستوطن ومقيم ومسافر، ما فيه إلا مسافر ومستوطن، والمستوطن هو المقيم.

المهم لا بد أن يكونوا مستوطنين. وهل يُشترَط أن يكونوا مولودين في القرية؟

طلبة: لا.

الشيخ: لا يشترط، المهم أنه مستوطن.

طالب: شيخ، أحسن الله إليك، نقول: هل يمكن أن يستدل بحديث الصحابة حينما قاموا إلى التجارة، على أن البيع بعد أذان الجمعة يصح، ولو استدل به مستدل فما الجواب عليه؟

الشيخ: لا، ما يصح.

طالب: لأنا قلنا: إنهم يعني الظاهر والعلم عند الله أنهم سيشترون، يعني لن ينظروا إليه ..

الشيخ: ما يخالف، لكن هل اشتروا؟

الطالب: هذا هو الظاهر.

الشيخ: ( ... ) على كل حال قد يشترون وقد يمتنع صاحب البضاعة حتى يخرج الناس كلهم.

طالب: شيخ، ألا يقال في المظنون في الصحابة خلاف ظاهر حديث جابر، ألا يقال: إن الخطبة المقصود بها خطبة بعد الصلاة وليست قبل الصلاة؟

الشيخ: لا، لو كان كذلك ما وبخهم الله.

طالب: بس ممكن ( ... ).

الشيخ: لا، هي خطبة قبل الصلاة، وكل غير معصوم.

طالب: لكن، ليس بصريح يا شيخ.

الشيخ: لا، صريح؛ لأن الرسول ما كان من عادته يخطب بعد الصلاة أبدًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>