الشيخ: لا، العمل على خلاف ذلك، يأتي الرجل الداعية إلى قرية من القرى ويخطب بهم الجمعة ويصلي بهم الجمعة، وينصرفون وأنهم يعتقدون بأن صلاتهم صحيحة، لكن الذي يريد أن يقلد المذهب نقول: إن صلاتهم غير صحيحة، وعليهم أن يعيدوها ظهرًا، إن أمكن أن يعيدوها في الوقت أعادوها جمعة، كيف يعني يعيدونها جمعة؟ يخطب واحد منهم المرة الثانية، ويصلون الجمعة المرة الثانية، وينتهي، لكن إن كان قد خرج الوقت يلزمهم أن يقضوها ظهرًا، هذا ما ذهب إليه المؤلف.
والقول الراجح في هذه المسألة أن المرأة كما قال المؤلف لا يصح أن تكون خطيبة ولا يصح أن تكون إمامة، ولا تحسب من الأربعين، وأما العبد والمسافر فالصحيح أنها تنعقد بهم، ويصح أن يكونوا أئمة فيها وخطباء أيضًا؛ إذ إن القول بعدم صحة ذلك لا دليل عليه.
فالعبد من أهل التكليف، والمسافر من أهل التكليف، وكيف تقولون: إنه إذا صلى العبد خلف الإمام جمعة صحت، وتقولون: لو كان هو الإمام لم تصح؟ أي فرق؟ لا يظهر فرق، وكونكم تقولون: هذا صحت تبعًا، ويثبت تبعًا ما لا يثبت استقلالًا، قد لا يسلم في كل موضع.
المهم ما هو القول الراجح في هذه المسألة؟ أنها تصح إمامة المسافر والعبد، وأنها تنعقد به الجمعة.
قال:(ومن سقطت عنه لعذر)(سقطت) أي الجمعة (عنه لعذر) كمرض.
(وجبت عليه وانعقدت به)(وجبت عليه) يعني: تلزمه بنفسه وتنعقد به، مثال ذلك: مريض سقطت عنه الجمعة من أجل المرض، واضح؟ ولكنه تحمل المشقة وحضر إلى الجمعة، هل تنعقد به؟
طلبة: نعم.
الشيخ: نعم تنعقد به، يحسب من الأربعين. وهل يصح أن يكون إمامًا؟