الشيخ: لماذا؟ لأن السفر ليس سفر قصر؛ لأنه من شروط سفر القصر أن يكون السفر مباحًا.
رجل دخل بلدًا ليقيم فيه خمسة أيام ثم يسافر، هل تلزمه الجمعة؟
طلبة: نعم.
الشيخ: نعم، تلزمه بغيره، لماذا؟ لأنه ليس مسافرًا سفر قصر، بل هو مقيم ما يمنع القصر، فتلزمه الجمعة.
ثم قال المؤلف رحمه الله: (ولا تجب على عبد) وسبق الكلام فيه، والمراد بالعبد من؟
طلبة: المملوك.
الشيخ: الرقيق المملوك.
(ولا تجب على امرأة) وسبق أيضًا الدليل على هذا، ولكن من حضر؟ قال: (ومن حضرها منهم) أي: من المسافر سفر القصر، والعبيد والنساء (من حضرها منهم) أي: من حضر الجمعة منهم وصلى مع الإمام (أجزأته ولم تنعقد به، ولم يصح أن يؤم فيها).
(من حضرها منهم أجزأته) كيف تجزئهم وهم لم يخاطَبوا بها؟ قالوا: لأن إسقاطها عنهم تخفيف، فإذا حضروا وصلوا فهم الذين اختاروا ذلك لأنفسهم فتصح، ولكن لو قيل في التعليل سوى هذا؛ لو قيل: لأنهم ائتموا بمن يصلي الجمعة فأجزأتهم تبعًا لإمامهم، وقد يثبت تبعًا ما لا يثبت استقلالًا.
قال: (ولم تنعقد به) يعني: لم تنعقد بواحد من هؤلاء، بالمسافر سفر قصر.
ما معنى (لم تنعقد به) يعني أنه لا يحسب من العدد المعتبر، العدد المعتبر -كما سيأتينا إن شاء الله على المذهب- أربعون رجلًا.
فإذا جاء عبد يكمّل الأربعين، أي أن عندنا تسعة وثلاثين حرًّا، وجاء عبد، هل يتمم الأربعين؟
طلبة: لا.
الشيخ: لا، إذن ماذا يصلي هؤلاء؟
طلبة: ظهرًا.
الشيخ: يصلونها ظهرًا؛ لأنها لا تنعقد به.
مثال آخر: قدم شخص قرية صغيرة فيها تسعة وثلاثون رجلًا وهو مسافر من العلماء، فهل يكمل الأربعين؟
طلبة: نعم.
طلبة آخرون: لا.
الشيخ: حر بالغ عاقل؟
طلبة: ما يكمل.
الشيخ: ما يكمل، لماذا؟
طلبة: مسافر.
الشيخ: مسافر، لا يكمل الأربعين.
يقول: (ولم يصح أن يؤم فيها) أما المرأة فلا شك أنه لا يصح أن تؤم فيها؛ لأن المرأة لا تكون إمامًا للرجال.