للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: الصحيح أنه لا تَلْزم نِيَّة القصْر؛ لأن صلاة السفر مقصورة، فلا حاجة إلى نِيَّتِهِ كما أنَّ المقيم لا حاجة أنْ ينوي الإتمام؛ يعني لو أنَّا الآن نصلي العِشاء هلْ يَلْزمنا أنْ ننوي الإتمام؟ لا؛ لأنه هو الأصل، كذلك المسافر لا يَلْزمه أنْ ينوي القصْر؛ لو أنه كبَّر لصلاة العِشاء وهو مسافرٌ ولم يَنْوِ القصْر بناءً على أنه يصلِّي العِشاء فقط، ثم في أثناء الصلاة قال في نفْسه: ما نويتُ القصْر. على المشهور من المذهب يَلْزمه الإتمامُ، والصحيح أنَّه لا يَلْزمه؛ لأن الأصلَ في صلاةِ السفرِ القصْرُ.

طالب: شيخ، أحسنَ الله إليك، يُقيِّد الإقامةَ بالزمنِ والعملِ، هل يُحسَب على المذهب؟

الشيخ: لا، ما دام زادت المدَّة على أربعةِ أيامٍ امتنعَ القصْر ولو لعملٍ.

طالب: ولو لعملٍ؟

الشيخ: نعم.

الطالب: إذا كان مقرونًا بالزمن؟

الشيخ: نعم.

طالب: أحسن الله إليك، إذا كان الإنسانُ مقيمًا في بلدٍ وصارتْ هذه البلدُ له بلدَ سَفَرٍ، لكن لسَّه ما انتقل منها يا شيخ، فهل يستمرُّ .. ؟

الشيخ: ويش لون هذا؟ كيف؟

الطالب: يعني نَوَى ..

الشيخ: نَوَى الإقامة المطْلَقة.

الطالب: أولًا نَوَى الإقامة المطْلقة؛ يعني: كان مُقيمًا في البلد، كان من أهل البلد.

الشيخ: إي نعم، ثم بعد ذلك؟

الطالب: نوى الانتقال.

الشيخ: نوى أن ينتقل، نقول: لا تقصُر حتى تخرج.

الطالب: يعني الحكْم يستمر؟

الشيخ: يكون كالمستوطِن تمامًا، إي نعم.

الطالب: ثم إذا انتقلَ يا شيخ يصير بلدَ سفرٍ له.

الشيخ: يعني إذا اتَّخذَ وطنًا غير الأُولى؟

الطالب: إي نعم.

الشيخ: فإنه إذا رجع إلى الأُولى مسافرًا فهي محلُّ سَفَرٍ؛ كما فَعَل النبي عليه الصلاة والسلام في مكة؛ فإنه كان يقصُر في مكة مع أنها بلده الأول.

طالب: شيخ، حتى في صلاة الجمعة بالنسبة لنيَّةِ القصْر لا يَلْزم أنْ ينوي، حتى في نِيَّةِ صلاة الجمعة؛ لأنه إذا ما نوى، يعني شرط نِيَّته؛ نِيَّة الجمعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>