للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يقول: (لبث قليلًا لينصرفن). ثم قال المؤلف: (ويكره وقوفهم بين السواري إذا قطعن الصفوف).

(يكره وقوفهم) أي: وقوف المأمومين.

(بين السواري) وهي الأعمدة.

(إذا قطعن الصفوف) فاشترط المؤلف أن تقطع الصفوف.

وما مقدار القطع؟ قيده بعضهم بثلاثة أذرع، قال: إذا كانت السارية ثلاثة أذرع فإنها تقطع الصف، وما دونها لا يقطع الصف.

وقال بعض العلماء: التي تقطع الصف هي التي تكون بمقدار قيام ثلاثة رجال، ومقدار قيام ثلاثة رجال أقل من ثلاثة أذرع، أما السواري اللي مثل سوارينا هذه، فهي صغيرة، لا تقطع الصفوف، لا سيما إذا تباعد ما بينها، وعلى هذا فلا يكره الوقوف بينها.

وعلى القول بأنه يكره؛ بمعنى ومتى صارت السواري على حد يكره الوقوف بينها، فإن ذلك مشروط بعدم الحاجة، فإن احتيج إلى ذلك بأن كانت الجماعة كثيرة، وكان المسجد ضيقًا، ولا بد من الوقوف بين السواري؛ فإن ذلك لا بأس به من أجل الحاجة؛ لأن وقوفهم بين السواري في المسجد خير من وقوفهم خارج المسجد، فنقول: هذه حاجة، ولا بأس بها.

وما زال الناس يعملون به في المسجدين: المسجد الحرام، والمسجد النبوي، عند الحاجة، فلا يضر، وإنما كره ذلك لأن الصحابة كانوا يتوقون هذا، حتى إنهم ( ... ) على ذلك؛ ولأن المطلوب في المصافة التراص، من أجل أن يكون الناس صفًّا واحدًا، فإذا كان هناك سَوارٍ تقطع الصفوف فات هذا المقصود للشارع.

طالب: شيخ، قوله: (لبث قليلًا)، هل هذا إذا كان في مسجد واحد ( ... )؟

الشيخ: يعني إذا كان هناك نساء، لكن لهن باب خاص ومكان خاص، الظاهر أنه لا بأس به؛ يعني الظاهر أنه لا يلبث؛ لأن المحظور ينتفي هنا.

طالب: شيخ، أحسن الله إليك، بعض الناس يعلل ( ... ) موضع المكتوبة؛ لأن الأرض تشهد له ( ... ).

الشيخ: هذا غير صحيح؛ لأنه لو كان كذلك لقلنا: كل إنسان يصلي ركعتين تطوعًا ينبغي له أن ينتقل، وكان معناه أن الناس في قيام رمضان كل واحد يبادل الثاني مكانه، هذا غير صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>