لو قال قائل: لا يصح الاستدلال بالحديثين؛ لأننا لا نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم علم بذلك.
طالب: نقول: إن ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه علم بذلك فلا إشكال فيه، وإن لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم بذلك فإن الله عز وجل قد علم بذلك.
الشيخ: وإن لم يثبت؟
الطالب: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم بذلك.
الشيخ: ( ... ) يعني: ثبت أنه علم.
الطالب: يعني: نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم بذلك، فنقول: إن الله عز وجل قد علم بذلك.
الشيخ: يعني: إذا قدَّرْنا أنه لم يعلم بذلك فإن الله قد علم به، ولو كان هذا لا يُرْضِي الله؟
طالب: لأنزل الله عز وجل الوحي ببطلانه.
الشيخ: نعم، دليلك على هذا.
الطالب: الدليل من قوله تعالى: {يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ} [النساء: ١٠٨] فالله عز وجل ..
الشيخ: {إِذْ} كمِّل.
الطالب: {يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ}.
الشيخ: {وَهُوَ مَعَهُمْ}.
طالب: {وَهُوَ مَعَهُمْ}.
الشيخ: كمِّل؛ ليتم الاستدلال.
طالب آخر: عَلِمَ الرسول صلى الله عليه وسلم صلاة معاذ ووبَّخَه على ذلك.
الشيخ: هذا حديث معاذ. حديث عمرو بن سلمة؟ تعليل الأخ صحيح، لكن بس نريد الاستدلال من القرآن.
طالب: قوله تعالى: {يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ} [النساء: ١٠٨].
الشيخ: فلما بَيَّتُوا ما لا يرضاه من القول فضحهم، ولو كان فعل عمرو بن سلمة لا يرضاه الله لبينه.
طالب: فعل الرسول صلى الله عليه وسلم فيمن صلى بمسافر في الحضر، صلى ركعتين فأتموا بعده.
الشيخ: لا، لعلك تريد صلاة الخوف، كان يصلي بهم جماعة في بعض صفاتها يصلي بقوم الصلاة كاملة، ثم يصلي بالآخرين الصلاة كاملة.
طالب: دليل آخر؛ قول الصحابة: كنا نعزل والقرآن ينزل.